غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس

علمت من سامر أنه قام بخطبه سمر. فرحت له بشدة ودعت له ولكن تبقى أمر حضور عرس أخيها وهل سيوافق زيدان على ذلك أم سيمنعها لضرورة وجود قصي دلف إلى القصر فوجده مظلم إلا من ضوء خفيف يظهر منه حوريته مرتدية فستانًا باللون البنفسجي يظهر مفاتنها الخلابة ليبتسم إليها ويتوجه لاحتضانها بكل شوق وشغف خرجت من أحضانه قائلة: حبيت النهارده نسهر مع بعض شويه كأننا بره.
ابتسم بخبث قائلًا: متحاوليش يا رورو نسهر تحت نسهر بره نسهر جوه مليش فيه أنتِ عارفة أخرتها ايه.
تعالت ضحكتها قائلة: هو أنا اتكلمت يا زيزو. أنا بس حابه نقعد مع بعض شويه قبل الهجمة المرتده بتاعتك. ايه مينفعش؟
نظر إليها بدقة قائلًا وهو يمط شفتيه: بالشكل ده صعب جدًا يا رورو.
تذمرت بطفولية وقالت: يوووه بقا مينفعش كده. أنا نفسي نتكلم سوا.
شرد في أفعالها الطفولية وقال: شكلك زي الطفلة أه لو يبقى عندي بنوته كده شبهك تفتكري نتعامل معاها ازاي؟
وضعت يدها على وجهه قائلة: أكيد هتبقي أب كويس سواء ليها أو لاخواتها.
وضع يده على يدها والتقطها يقبل باطن كفيها قائلًا: تيجي هي بس وبعدين يجوا اخواتها وأنت تشوفي ازاي نخليهم ملكات ماشيين على الأرض.
هنا تشجعت ريحانة للبوح بأخر الغيبيات لديها قائلة: وإذا قلتلك ان خلاص قربت تيجي الملكه أو حتى الأمير الصغنن هتعمل ايه؟
سخر منها وتعالت ضحكته قائلًا: ياااااريت مكنتش أعرف إنك مستعجلة زيي كده كله بأوان يا رورو احنا مكملناش شهر مع بعض.
اصفر وجهها وابتلعت ريقها مردفة: احنا صحيح مكملناش شهر مع بعض بس أنا حامل في شهرين وداخلة في التالت.
اتسعت عينيه وتسمر مكانه غير مستوعب ما تقوله وهي شعرت أنها على وشك السقوط من الجديد خاصة عندما تفوه قائلًا: ايه اللي بتقوليه ده وبالنسبه لعملية التنظيف ايه لعبة مثلا؟
تنهدت قائلة: مش هنكر ان كان نفسي أعملها وده من واقع الظلم إلى اتحط فوق دماغي منك وكان ممكن أعملها بالرغم من رفض مها.
ثم تابعت بصوت مبحوح قائلة: بس تراجعت في أخر لحظة.
نظر في الفراغ مطولًا والأسئلة تعصف بها عصفًا هل هو لم يصدقها أم أنه يعتقد أن هذا هو السبب في رجوعها وهي تنتظر انفجاره ولكن رد عليها بكل ثبات وهدوء قائلًا: مبروك يتربي في عزك ابقي فكريني أشوف لك دكتور تتابعي معاه.
لما كل هذا البرود هطلت الدموع من مقلتيها وتعالت شهقاتها قائلة: تحب تعمل اثبات نسب؟
أغمض عينيه قائلًا: ده اللي خوفك تقولي صح؟
هزت رأسها بحزن قائلة: أيوه وعندي ليك سؤال يوم ما شفنا بعض عند ياسمين لو كنت قلتلك كنت هتثق فيا وتصدق.
تجمد بمكانه لتسأله سؤال أخر قائلة: بلاش دي كل مرة بتقول نفسي في طفل لو كنت قلتلك كنت هتصدقني؟
هز رأسه قائلًا: لا مع الأسف لأن مكنتش أعرف ان ياسمين كويس إلا من بعد ما أمير حكى ليا كل حاجة عنها بس أنا دلوقتي مصدقك.
اعتصرت عينيها حزناً لأنه كان قلقًا من جلستها عند ياسمين أما يعلم أنه يمتلك إنسانة صادقة مهما عاشت في أي محيط ستحافظ على نفسها والذي زاد أحزانها أكثر توقعها الثاني حيث قال: اللي قهرني انك أكيد راجعة علشانه مش علشاني.
صرخت في وجهه قائلة: أكيد يا زيدان في الأول كان كده لكن خلاص كل يوم وأنا بتأكد ان حبك جوايا بيزيد.
وتابعت بقوة قائلة: كان من حقي أنتقم منك وأنت اللي قلت كده بس خلاص نفسي أعيش كزوجة وحبيبة وأم لأولادك.
لم يستطع أن يستمع أكثر منها فقام بجذبها ودفنها بين أحضانه قائلًا: وأنا كمان نفسي أعيش وأعيشك بالصورة دي سامحيني يا ريحانة على كل دقيقة مرت عليكي عذاب مني.
واعتصرها أكثر قائلًا: سامحيني أن مسحت الثقة ما بينا وفضلت أشك فيكي لأخر لحظة.
تعلقت به كما تتعلق الروح بالجسد قائلة: أنا مقدرش أشيل منك حتى لما رجعت هنا وأنانيتي وحشة مقدرتش يا زيدان أنا بحبك أوي.
واستطردت بتمني قائلة: يا ريت لو يرجع بيا الزمن وأقابلك أنت وبس يا حبيبي.
تعالت السعادة ورفرفرت في قلبه وهو يدور بها قائلًا: حبيبتي أنا يا ريحانة أنتِ قدرتي اللي قابلته علشان يغير حاجات كانت غلط.
ثم قبلها من جبينها قائلًا: أنا ممنون ليكي وأفضل طول عمري فخور بنفسي إني اتجوزت واحدة زيك.
خرجت من أحضانه وتعهدت له قائلة: وأنا كمان فخورة اني مراتك وأوعدك ان معدش في حاجة هخبيها عنك حتى لو على قطع رقبتي.
واستطردت بحب قائلة: تهون كل الأسرار ولا يهون عليا قهرة قلبك.
انهال عليها بالقبلات ثم قام بحملها ليصعد بها إلى جناحها يكفيه ما علمه في هذه الليلة وعليه الاحتفال ولكن ما إن صعد أول درجتين حتى دق جرس القصر معلناً عن مجئ أحدهما قطب جبينه قائلًا: مين هيجي دلوقتي ؟
رفعت ريحانة كتفيها بعدم معرفة وقالت: معرفش.
أنزلها بعناية ثم توجه لفتح الباب ليتفاجئ بظهور أخر شخص يتوقع أن يراه ليجحظ بعينيه قائلًا: مها ايه اللي جايبك دلوقت؟
دلفت مها وهي تنظر إليه وإلى ريحانة بقلق قائلة: الحقني يا زيدان مصيبه بجد غير متوقعة ليا وليكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *