غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس

مضي أسبوع وقصي بالعناية المركزة وغفران تدلف له كل يوم وتتناول يده بكفها الرقيق وتضع على بطنها وتتحدث معه عن الصغيرة التي تحملها منه وأحياناً كانت تنام على الكرسي بجواره وتنظر له باستغراب كيف لها بعد أن كانت لا تطيقه أن يصبح زوجها بعد أن كانت تلعنه لا تعلم أهي عشقته أم أنها تريد أن تبني معه حياة كريمة خاصة بعد وجود هذا الطفل في رحمها.
في جناحهم كان يبحث عن هاتفه بتذمر وهي تقف وتضع يدها في خصرها قائلة بغضب: الفون تحت ومش هنزل اجيبه طالما سيادتك مش بيهون عليك تقفله وأنت معايا.
اندهش لعصبيتها لتزفر مستسلمة بحنق: أنا زهقت طول ما احنا مع بعض الفون مش بيفصل.
ابتسم إليها بخبث لتستطرد قائلة: أنا من حقي أقعد وأتكلم معاك ونعيش حياتنا وهما كمان يشوفوا حالهم أنت مش كبير العيلة دي.
وتابعت وهي تنفخ بضيق قائلة: أنا خلاص بدأت أغير من اخواتك.
رفع حاجبيه باندهاش على غيرتها من شقيقاته لتزفر بحنق قائلة: أنا مش معارضة يا سيدي. أنت طول النهار معاهم ومش بترضى اني أروح ليهم طب على الأقل سبني أروح المصنع.
وتابعت وهي تشدد على شعرها بغيظ قائلة: مش هيبقي خنقه كمان.
جلس بأريحية يستمتع بغضبها لتشتعل عينيها بالغضب ليبتسم إليها قائلًا: وأنا ميرضينيش خنقتك يا رورو أنا خلاص اتفقت معاهم همر عليهم بعد الشغل.
كل هذا لا يكفي لإسعادها ليضيف هو بذكاء قائلًا: لأن من بكره هنزلك المصنع ولازم أكون معاكي. مش هطمن وأسيبك قبل ما ألف حبل المشنقة حوالين رقبتها.
ذهبت نحوه وجلست بجواره تتنهد بتعب قائلة: لو حصل وعملت كده هتبقى مرتاح للدرجة دي يا زيدان تقوم محامي وتوصيه يجبلها إعدام.
اندهش لاندهاشها لتجاوب على اندهاشه قائلة: أنا صحيح بكرهها بس كنت مفكرة انك هتكتفي انها تتحبس.
جذبها لأحضانه وأخذ يملس على وجهها بحنان ليشعرها أنها أغلى ما يملك لتهمس إليه وهي في صدره كالطفلة قائلة: أنا عارفة إنك بتنتقم منها على قد كل لحظة عيشت فيها الكل في عذاب. عارفة أكثر إنه علشاني تعرف.
صدرت منه همهمات تحثها على استكمال حديثها لتردف قائلة: اني مكنتش متخيلة إن اليوم ده يجي؟
تنهد زيدان بعشق جارف قائلًا: ولا أنا وحياتك يا رورو بس أهو جه وعلى فكره ده مش علشانك ده علشاني أنا. أنا اتخلق مني انسان تاني خالص.
وتابع وهو يضمها قائلًا: إنسان حر مش بيقبل بالظلم.
عضت على شفتيها بحيرة قائلة: لا لسه يا زيدان أنت نسيت حوار المافيا ولا ايه ويمكن هي تكون متواطئة معاهم طالما طلعت مش مامتك.
ثم رفعت عينيها إليها تجزم بخوف قائلة: وده أكيد اللي مخوفك عليا.
تعالت ضحكاته قائلًا من بينها: لا ما هو أنا نسيت أقولك يا رورو يا حبيبة قلبي أنا أه كنت بشتغل معاهم بس عارفة الشغل اللي هو من غير دم ده.
نظرت إليه بعدم استيعاب ليردف بحب قائلًا: لغاية ما ظهرت البرنسيسة في حياتي.
شهقت ريحانة جاحظة بعينيها وقالت: اوعى تقول إنك طلعت مع الحكومة! مش معقول! علشان كده قلت لأمير يبطل قمار فهمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *