غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس

وما متاع الدنيا إلا قليلاً لذلك اغتنم كل فرصة في دنياك ولا تتوقف عند حسراتك ابحث دائماً عن حلاوتها واترك مرها ولا تذهب بنفسك عند حافتها ولا تسقط وتغمس نفسك في أحزانها لأن أحزانها عبارة عن مادة مسكرة كلما أخذت منها واعتدت عليها ستضاعف لديك الرغبة في الإنخراط بها أكثر وستذهب بعقلك وتشعرك أنك مغيب عن الواقع الجميل بل سترفضه رفضًا تامًا ارتشف من دنياك حلوها فقط وتنهد براحة وليس بتعب حتى لا تقودك أحزانها إلى الإنتحار فأي شخصية هنا اعتادت الحزن أعتبرها سقطت في حالة غير عادية اختار من حروف الألف واللام والميم الأمل فقط وادعس الألم بقدميك.
ذهبا سويًا إلى العرس الأسطوري نظرت إلى العرس بعينيها وبالرغم من فخامته إلا أنها شعرت إنه ضئيل أمام عرسهم بل أنها شعرت أنها هي العروس من شده اهتمامه بها.
عند أمير ونورا كان ينظر إليها كمن يراها لأول مرة يتحدث كالمذهول والغير مصدق أنه بتلك الحالة قائلًا: أنا حقيقي ربنا بيحبني إنك بقيتي مراتي يااااه على النصيب حلو.
غمزت له بخفة وهي تتمايل بين يديه قائلة: لا لا يا بتاع القمار متنساش إن سيادتك كنت بتتهرب مني وهطلعه عليك حي ني يا قمارجي.
تعالت ضحكاته فهو لم يتوقع يومًا أن يحادث فتاة تأسره بخفة دمها إلى هذه الدرجة.
عودة إلى زيدان وريحانة كانت شاردة في عرسهم ثم ابتسمت له قائلة: فاكر ليلة دخلتنا يا حسب الله؟
هنا تعالت ضحكاته ورجت الأركان لدرجة أن الجميع أنتبهوا إليه ليشير إليهم بيده ويعتذر ثم يقبض على معصمها ويأخذها إلى الهواء الطلق خارج الحفل ويضعها أمامه يحاصرها بكتفيه قائلًا: ألا فاكر ودي حاجة تتنسي برضه يا رورو بس خدي بالك أنا كنت تلميذ بليد أوي وكنت بعيد السنه.
ضحكت بخفه ليميل عليها أكثر بخبث قائلًا: فمعلش بقا الليلة دي لازم تتعاد يرضيكي يبقى جوزك راسب.
وما أن فتحت فمها لتضحك حتى كتم ضحكاتها بشفاهه الغليظة يريد ابتلاع أي شئ يخصها حتى ضحكاتها.
عند سمر وسامر
أخذ ينظر إليها نظرات شغوفة وهي بفستان زفافها التي أصرت أن يكون أفضل فستان بهذا العرس حيث أظهر جمالها وأنوثتها وقامت بفرد شعرها الأصفر القصير حتى بدت كأميرة من ديزني. نظراته كانت كما لو كان يراها لأول مرة. خجلت من نظراته وكانت تشيح بوجهها في أي مكان أخر نظرا لتع إلى دقات قلبها وهي على حافة الانهيار من نظراته ليضحك قائلًا: مش معقول يا سمر مكسوفة مني.
تضايقت سمر من تلميحه وظنت أنه ما زال ينظر إليها على أنها فتاة لعوب لا تخجل لتلوي شفتيها بإمتعاض قائلة: ليه مش بتكسف أنا مثلًا زي بقية البنات ولا فاكرني بجحة وبعدين أنت مش شايف بتبص ليا ازاي؟
عض سامر على شفتيه بندم قائلًا: حبيبتي أنا يا سمورة أنا أقصد لو هتتكسفي من أي حد يبقي مش مني أنا ده أنتِ حبيبتي ومراتي يا سمر.
ثم تابع وهو يداعب أنفها قائلًا: وبعدين حبيبتي مش بجحة حبيبتي محترمة ومؤدبة بس خدي بالك لما نروح اوعي تفضلي مؤدبة أنا عايز انحراف.
ثم أشار نحو زيدان وريحانة بغيظ قائلًا: شايفة زيدان أخد ريحانة قدامنا ازاي وأنا وربنا هعمل زيه أه.