غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس


عاد من جلسته مع قصي وهي تريد معرفة ما تم بينهما ولكنه تجاهل السؤال الذي يحمله لسانها وتحدث باهتمام بالغ قائلًا: آن الآوان بقا تصالحي نورا الواد أمير جاب جاز.
لوت شفتيها ليتحدث بخبث قائلًا: لعلمك ياسمين هي اللي كلمتني بنفسها وقالتلي اتصرف أنت زي كبيرنا.
هنا قام بالقطع عليها حتى لا تسأل عن وضع قصي وغفران وأرغمت على التفكير في أمير ونورا كادت أن ترد عليه ولكن قاطعها قائلًا: ايه رأيك أبعت أجيبهم النهارده يتعشوا معانا وفرصة نصفي النفوس ونحدد ميعاد لكتب كتابهم.
هزت رأسها بالموافقه ليغمز إليها قائلًا: ويا ريت لو فرح بسرعة نفسي أبقي عم.
كانت شاردة وهو يتحدث وأفاقت من شرودها على أخذه القرار واتصاله بأمير ليجلب نورا إلى العشاء معهم في القصر وبالفعل ما هي إلا ساعات وأتوا وبعد الترحيب والجلوس على طاولة العشاء ابتسمت لها نورا قائلة: على فكرة أنا طول عمري مش بحب الجو الأسري ده وريحانة عارفة كويس كنت بكتفي بيها.
وتابعت بامتنان قائلة: بس سبحان الله الفترة اللي قعدتها مع ماما غيرتني.
سعدت ريحانة بتغيير نورا ولكن اندهشت لحديث زيدان لأمير حيث سخر منه قائلًا: أنت طبعاً مش فاهم يعني ايه الجو الأسري يا مفكك صح؟ يلا معلش أهو الزواج تأديب واصلاح وهتعرف يعني ايه أسرة.
ثم هز رأسه بتعجب قائلًا: مع إن أخوك حاول يدمجك معاه وأنت اتأمرت.
زفر أمير بحنق قائلًا: لا والله على أساس اني مفكك لوحدي ولا نسيت كنت كل اما أقولك نشوف حالنا تقولي شوفوا أنت.
ثم أضاف باندهاش قائلًا: مع انك كنت خاطب وخلاص هتتجوز.
هنا تضايقت ريحانة من ذكر تلك الخطبة وهتفت بغيرة قائلة: فعلا كان خاطب وهيتجوز بس متنساش يا أمير انه فضل خاطب شذى تلات سنين.
واستطردت وهي ترفع أكتافها بغرور قائلة: مع انه ما شاء الله مقتدر ويقدر يتجوزها في تلات شهور. بس محصلش لأنه من جواه مكنش عنده استعداد أنه يكمل معاها.
هنا أعجب بها زيدان وحديثها وبتلك الثقة التي تفوهت بها لتنظر نورا إلى أمير باستعلاء وتوضيح أن ريحانة لم تعد مثلما كانت ليتنحنح أمير بحرج قائلًا: فعلًا يا مدام ريحانة معاكي حق. الظاهر ان زيدان كان شايف فيها حاجة مش مؤهلة تكون زوجته.
ابتسمت ريحانة بسعادة خاصة عندما أضاف أمير قائلًا: لذلك هو مزعلش عليها هو اللي ضايقه الموقف.
واستكمل حديثه وهو يتحدث بسعادة قائلًا: ولما حب ينتقم فكر تفكير صائب ويمكن أنا اختلفت معاه بس بجد أنا مديون ليكي باعتذار وليه هو كمان.
ثم تابع بأسف قائلًا: أنا أسف وشكرًا ليكم انكم السبب في اللي وصلت ليه دلوقتي.
ابتسم زيدان وغمز لها قائلًا: باين عليها قعدة مصالحة طب بما اننا اتصافينا. ايه رأيك يا ريحانة نجوزهم ونخلص منهم.
واستطرد وهو يصفق قائلًا: وبما إن ياسمين موافقة فعلى خيرة الله .
هزت ريحانة رأسها بالموافقة وربتت على يد نورا بسعادة أما عن أمير انفرجت أساريره من السعادة وظل يهلل ويصفق حتى استوقفه زيدان قائلًا: بس بشروط النادي الليلي هيتقفل والشغل بتاعك هيبقى في الشركة ونورا وريحانة شركا في المصنع.
ثم استطرد بوعيد قائلًا: بس والله يا أمير لو شفت منك حركة نقص مع نورا مش يهمني انك صاحبي.
ابتسمت ريحانة وهي تنظر إلى نورا المسرورة بما يقوله زيدان وهتفت قائلة: عرفتي ليه قسيت عليكي يا نورا وخليتك عند ماما ياسمين علشان يبقي ليكي ضهر يوم ما يحصل حاجة ترجعي ليها.
ثم تابعت وهي تقبل زيدان في الهواء قائلة: وأهو الضهر بقي ضهرين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *