نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ

هزت سهر رأسها وقالت:
– زي ما تحب بس أصل أنا مكنتش حابة حد يعرف دلوقتي خصوصا البنات إلى معايا أصل يعني داليا بتفضل تسئلني كتير وأنا مش بحب اتكلم زي ما أنت نبهتني ولا أنت رأيك أيه.

ابتسم لها محمود بحب وقال:
– خلاص زي ما تحبي شوفتي بقا أنا مش برفض لك حاجة أزاي يلا علشان اتأخرنا واستنيني نروح سوا.

خلعت سهر دبلتها قبل أن تدخل إلى الغرفة وتبدل ملابسها وانهمكت في عملها لتشرد بتفكيرها بآدم فشعرت بانها تريد رؤيته ولكنها لم تعرف كيف فتسللت دون أن يراها أحد أو هكذا ظنت وصعدت إلى أعلى، خرجت داليا من خلف أحد الأعمدة تبتسم بخبث حينما شاهدت سهر تصعد بأحد المصاعد الخاصة فقالت:
– شكلك هتقعي فأيدي يا حلوة واكيد هعرف بتطلعي لمين من أصحاب الفندق.

طرقت سهر بيد مرتعشة الباب فسمعت صوته يأذن لها بالدخول فدخلت وهي تنظر إلى الأرض خجلا رفع آدم رأسه فشاهدها تقف ووجهها مصبوغ باللون الأحمر فأقترب منها ونظر إليها بلهفة وقال:
– تخيلي كنت لسه هبعتلك.

ابتسمت له سهر بخجل وقالت:
– أنا يعني قلت اطلع أسألك لو محتاج حاجة قبل ما أروح.

بادلها آدم الابتسامة وقال:
– اكيد عايز طبعا.

نظرت له سهر وسألته قائلة:
– حضرتك محتاج أيه أعمله أؤمرني.

هز آدم رأسه بنفي وقال:
– مافيش أوامر في أنك وحشتيني وكنت عاوز اشوف الجنة اللي فعيونك.

حدقت به سهر وقلبها يدق بشدة فجذبها آدم لتجلس على مقعد أمامه ونظر إلى عيناها وقال:
– هو أنا ينفع اسألك سؤال ومتهربيش من أجابته.

هزت سهر رأسها ولم تستطع الرد فأكمل آدم وقال:
– مغيرتيش رأيك فأنك متخافيش من الحب وتحبي.

ارتبكت سهر ووقفت وقالت:
– أنا أنا هنزل أنا مبلغتش أني هطلع ولو حد شافني ممكن.

همس آدم وهو ينظر لعيناها:
– جاوبيني يا سهر لو سمحتي ومتخافيش من حد عصام مش هيضايقك وأي وقت تبقي معايا عصام هيتصرف متخافيش ها مغيرتيش رأيك.

كانت سهر على حالها تحدق بآدم فأجابته سهر بشرود وقالت:
– مش عارفة اللي بحس بيه دا اسمه أيه بس لو حب يبقى أنا بحب أوي كمان.

شعر آدم بالغيرة فقبض على معصمها وقال بحدة:
– بتحبي مين؟

لم تشعر سهر بألم معصمها فلمسة آدم لها جعلتها دون وعي تمد كفها وتربت على يده وتهمس وهي تنظر له بحب:
– بحب واحد زي نجمة السما بالنسبة ليا اشوفها واتمناها بس عمر النجمة ما هتكون ليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *