نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ
انتبه آدم لحاله فاعتذر منها وأردف:
– أنا حقيقي أسف بس فعلًا مش عارف أيه اللي حصل لي من أمبارح.
اضطربت سهر حين سمعت اعترافه وهمست:
– أنا مش فاهمة.
أدرك آدم أن حديثه بتلك الطريقة سيخيفها منه وقد تفهم حديثه بمعنى يخالف إحساسه فقال ليطمئنها:
– أيه رأيك تشتغلي سكرتيرة.
حدقت فيه سهر ببلاهة فضحك آدم على شكلها فتاهت سهر في ملامحه التي ازدادت سحرا بضحكته فأخبرته بصدق عن نفسها قائلة:
– بس أنا شهادتي دبلوم يعني مينفعش وبعدين في بنات أحسن مني كتير.
حرك آدم كرسيه ليقترب منها وقد ضايقه عدم تقديرها لنفسها فقال بضيق:
– أنتِ ليه بتقللي من نفسك بالطريقة دي، يا بنتي فين ثقتك بنفسك وبعدين أنا صاحب الشغل وبقول أنك تنفعي ها موافقة.
هزت سهر رأسها بحيرة لا تدر بما تجيبه وتذكرت محمود وتساءلت هل سيوافق على عملها معه فأدرفت بحيرة:
– مش عارفة إن كان ينفع، قصدي هو ممكن أخد فرصة أفكر.
وافقها آدم وقد قرر أن يحاول معها بروية حتى تطمئن له فقال:
– تمام خدي وقتك بس عايزك تعرفي أن أنا عايزك تبقي في وظيفة أحسن من اللي أنتِ فيها دي.
ابتسمت سهر واستئذنته وغادرت لتستكمل باقي عملها، ولكنها شعرت بالضيق بسبب داليا التي لاحقها في كل مكان تريد أن تعرف منها سر طلب عصام لها، ولكنها لزمت الصمت لتزداد داليا حنقا عليها، وسئمت داليا من صمت وحيطة سهر وعقدت حاجبيها بضيق وهمست تحدث نفسها:
– شكلك مش سهلة وحويطة زيادة عن اللزوم بس على مين دا أنا داليا ولما أحط حاجة في دماغي بوصلها فخبي براحتك يا سهر لإني هعرف بردوا.
رواية نفوس قاسية.
بقلم منى أحمد حافظ.
الرابعة .تحت مسمى الحب.
————————————
وقفت سهر تنتظر محمود بعدما هربت من استجواب داليا، وحين ادارت ودهها لمحت آدم وأحدهم يعاونه على الجلوس داخل سيارته، فلاحقته بعينيها لثوان وانتبهت لتحديقها به فأشاحت بوجهها وابتعدت خطوات ولم تنتبه لآدم حين ناداها فأرسل إليها سائقه لتنظر إليه واحمر وجهها ما أن أخبرها بطلب آدم للحديث معها فاتجهت إليه بخطوات مُرتبكة وازداد حرجها حين سألها بابتسامته العذبة قائلًا:
– واقفة ليه كده يا سهر لو مروحة تعالي أوصلك فطريقي.
تلفتت سهر حولها ولم تدر لِما شعرت بالخوف فجأة كأن أحدًا ما يراقبها، فشكرته بحرج لعرضه ورفضت خوفًا من أن يراها أحدً برفقته وينسج قصصآ باطلة عنها وأجابته قائلة:
– شكرا يا أستاذ آدم بس أصل مش هينفع يعني علشان أنا مستنية الأستاذ محمود أصل يعني بنروح سوا.