نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ

قالت صفية:
– طبعا يا سهر هنزل معاكِ مش أنا أمك بردوا ولازم اكون معاكِ فوقت زي دا أنا من النهاردة أمك أنت مش أم محمود.

وافق رشدي على طلب محمود بعد معاناة لإقناعه حينما وضح له خميس أنه سيتحمل كافة مصاريف سهر وزواجها، فاحتضنت صفية سهر بعدما ألبسها محمود دبلته وهو يشعر بأنه يحلق عاليا من السعادة، راقبت سهر وجوه الجميع فشاهدت السعادة تحيا على وجوههم حتى وجه أبيها غمرته فرحة أنه أخيرًا سيتخلص منها، فأغمضت عيناها تفكر أن ثمن تلك السعادة أخذ منها حياتها ونفضت أفكارها حين سمعت خميس يقول:
– أحنا نكتب الكتاب على أخر الشهر علشان يقدروا يروحوا ويجوا مع بعض ويبقوا براحتهم وعلشان لما تطلع تقعد مع الحجة محدش يتكلم لحد ما نجدد لهم الشقة ويتجوزوا ومتشيلش هم أي حاجة يا أبو سهر محمود ابني هيتكفل بكل حاجة كفايا أنك مدينا أجمل هدية.

وربت على يد سهر بحنو، أستئذنهم محمود أن يجلس مع سهر وحدهم، فأخذته سهر وجلست في بلكونة الصالة وأسندت رأسها على سورها، بعدما جلست نظر لها محمود وقال:
– مبروك يا سهر.

نظرت نحوه وقالت:
– مبروك عليك يا محمود هو أنا ينفع أقوم اريح أنا فعلا تعبانة وكمان علشان أقدر أصحى بدري للشغل.

منعها محمود من المغادرة بقوله:
– شغل أيه يا سهر دا كان زمان أنا حبيبتي متشتغلش أبدًا أنتِ تقعدى معززة مكرمة وأنا كفيل بكل حاجة.

رفعت سهر رأسها واعتدلت وقالت:
– بس أنا عاوزة أكمل شغل حتى لحد قرب الفرح علشان خاطري يا محمود كمان علشان مفضلش فالبيت وفؤاد بيبقى هنا.

فكر في كلامها وقال:
– خلاص هي كلها كام شهر ويعدوا المهم تبقي بعيد عن فؤاد دا ماشي.

حاولت سهر الابتسام ولكنها فشلت فتهربت من نظراته إليها وقالت:
– شكرا أنك وافقت يا محمود أنا هقوم أنام بقى أشوفك بكرة.

مال محمود نحوها وقال:
– طيب ما فيش أي حاجة حلوة منك.

نظرت له سهر بعدم فهم وسألته:
– اجيبلك أيه تحب تاكل كيك ولا.

اقترب منها محمود فتراجعت سهر خائفة وقالت:
– محمود أحنا فالبلكونة مالك بتبص لي كدا ليه.

ابتعد محمود يكبح نفسه عنها وقال:
– أصل أنا عاوزك أنتِ يا سهر أنتِ احلى من احلى حاجة حلوة.

تنهدت سهر بضيق وقالت:
– تاني الكلام دا هو مش أنت وعدتني متلمسنيش بجد مينفعش اللي بتقوله دا يا محمود أنا هدخل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *