نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ
اتسعت ابتسامة محمود والتقط كفها يقبله وقال:
– احلى محمود سمعتها فالدنيا يلا بينا علشان نلحق ميعادنا مع عمي رشدي.
وقفت داليا تحدق بهما بغيرة وألم فقالت لنفسها:
– بقى كدا يا سهر بتكذبي عليا وتفهميني إن مافيش حاجة بينكم، وماله مبقاش داليا أما رديت لك خبثك معايا.
وصلت سهر وشعرت أنها لم تعد تحتمل رسم تلك الابتسامة فتنهدت وقالت لمحمود الذي كان يلاحقها بنظراته بحب:
– هو أنا لازم أكون موجودة معاكم أصل أنا تعبانة أوي ومحتاجة أنام.
أجابها محمود بلهفة غافلا عم حالتها قائلا:
– يعني نقرأ الفاتحة لوحدنا أومال هلبس دبلتي لمين لعمي رشدي.
خفضت سهر عيناها وتنهدت قائلة:
– طيب متتأخروش ينفع.
صعدت سهر أمامه فأوقفها محمود وجذبها إليه وقال:
– استني اطلعي أنتِ فوق عندنا وأنا هدخل لو لاقيت فؤاد جوا هحاول امشيه علشان نبقى براحتنا المهم متنزليش إلا لما ارنلك.
هزت سهر رأسها بتعب واكملت صعودها ليرن محمود جرس الباب، ففتح له فؤاد فنظر له محمود باشمئزاز وتجاوزه ودخل وجلس بجانب رشدي ومال عليه وقال:
– عاوزين نبقى لوحدنا يا عمي ولا حضرتك نسيت.
و نظر إلى فؤاد بكراهية وقال:
– شرفت يا أستاذ فؤاد.
نظر له فؤاد بحقد وقال:
– وأنت كمان شرفت يا أستاذ محمود.
و جلس أمامه بتحدي واضعا ساق فوق ساق، كانت سهر تسند رأسها على ساق صفية تقرأ لها القرآن ف بعدما صعدت سهر أنهارت بين ذراعي صفية وحين هدأت سهر سألتها صفية:
– مالك يا بنتي بس.
جلست سهر وقالت:
– مافيش صدقيني يا خالتي أنا بس مخنوقة من الحال اللي أنا فيه.
نظرت لها صفية تحاول تصديق كلامها فقالت:
– وهو في حد يبقى مخنوق وهو هيتخطب أنتِ مفروض تبقى فرحانة عارفة يا سهر طول عمري كنت بدعي تكوني من نصيب محمود ابني أنتِ غالية أوي عندي يا سهر أنا الود ودي يبقى جواز على طول وتنوري بيتك عارفة الواد محمود رفض تسكونوا هنا ما تكلميه وتعيشوا معانا ولا أنتِ مش حابة.
رسمت سهر ابتسامة على وجهها وقالت:
– حاضر يا خالتي أنا هقوله أنا كمان حابة اعيش معاكم.
قبلتها صفية وقالت:
– ربنا يسعدك يا سهر ويريح بالك زي ما فرحتيني إنما محمود فين.
أجابتها سهر:
– تحت مع بابا هو قالي اطلع ومنزلش إلا لما يرن علشان لو لو فؤاد تحت.
و قطع عليها كلامها رنين هاتفها اكملت:
– اهو شوفتي يبقى فؤاد مشي أنا هنزل بقى يا خالتي هتنزلي معايا.