نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ

رافقت سهر مع محمود إلى أعلى فانسحب محمود بعيدًا عنها وولى أهتمامه بتفحص الزرع وحاول أبعاد عيناه عن سهر التي جلست القرفصاء تضم إحدى الدجاجة إلى صدرها وتحدثها، فشعر بتحرك مشاعره ورغبته بأن تضمه إليها بدلا من تلك الدجاجة، فأغمض عيناه وتخيل تلك اللحظة التي تضمه يداها بحب، لينتبه إلى حاله فنهر نفسه على أفكاره تلك واستدار عنها ولكنه سمع صيحتها وهي تنهر الدجاجة التي نقرت إصبعها فضحك عليها ووجد نفسه يقترب منها وسألها بأهتمام:
– أوعي تكون عورتك.

رفعت سهر وجهها نحوه وهي تمتص إصبعها وهزت رأسها نفيًا، فعلقت عينا محمود على شفتيها فنبض قلبه بشده وتلاحقت أنفاسه ولم يعي نفسه إلا وهو يجلس إلى جوارها ويجذب إصبعها من فمها ويمتصه بفمه وعيناه لم تفارق شفتيها، حاولت سهر سحب يدها منه وقد اضطربت من نظراته الغامضة وتنفسه الحاد وكادت أن تقوم لتبتعد عنه لتتفاجىء به يدفعها أرضًا ويسجنها أسفل جسده وقد أحكم يداه على يدها اتسعت عيناها ذعرًا واستولت عليها الصدمة وهمت بالصراخ ليمنعها محمود مُقبلًا إياها وقد استحوذت عليه فكرة أن سهر له ومن حقه وحده ولم يعي محمود غير أنها سلبت عقله وسيطرته على نفسه فلم يستطع أبعاد عيناه عن شفتيها وهُيأ له أنها تدعوه ليغرق فيهما، فغرق فيهما مُقبلا شفتيها برقة مرة وبجنون مرات لتتأجج رغبته في الحصول على المزيد فقبض على كفيها بيدٍا واحدة ليغزو جسدها بيده الأخرى وقد اعمته رغبته فيها عما يفعله، بينما تلوت سهر أسفله تشعر بالخزي والخيانة منه فهي أمنته على نفسها وطعنها في ثقتها به، فها هو يكشف عن قناعه ليظهر أمام عيناها بوجه فؤاد، حاولت سهر تحرير يدها منه لتدفعه عنها وهو يغلق فمها بشفتيها وحاولت الصراخ حينها أحس محمود بحاجته إلى الهواء فأبعد وجهه إنشات قليلة عنها وهمس بصوتٍ أجش وهو مغيبا برغبته لإشباع أحتياجه منها:
– سيبي لي نفسك يا سهر ومتخافيش مني صدقيني أنا بحبك وعمري ما هأذيكي.

أحتل جسد سهر الرعب وتملك من نفسها الفزع، فمحمود لم يشعر بدموعها ورفضها وإنكسار ثقتها به لم يشعر إلا بحاجاته فقط يريد أن يرضي شهوته على حسابها ووجدت أنه استباح جسدها فبكت بشدة وصرخت بوجهه تتوسله:
– لا بالله عليك ترحمني وبلاش تضيعني أنا والله محلتيش إلا شرفي أرجوك يا ابيه أبوس إيدك وحياة خالتي صفية عندك متحكمش عليا بالموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *