نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ

ولجت سهر إلى غرفتها واحكمت غلقها خلفها ووضعت المقعد تحت المقبض وأرتمت على فراشها تحتضن صورة والدتها وقالت:
– شوفتي يا أمي حال بنتك وصل لايه ياريتك عايشة كانت حاجات كتير اتغيرت كنتِ هتسمعيني وتفهميني كنتِ هتعرفيني أختار صح أنا حتى معرفتش طعم حضنك ليا أيه معرفتش صوتك كان أزاي أنا نفسي تضميني يا أمي ولو هموت بعدها يمكن أحس براحة فحياتي اللي مفيهاش أي راحة سبتيني ليه مع واحد غريب عني يادوب صلته بيا اسم فالشهادة جنب اسمي بيسموه أب وأنا معرفش يعني ايه أب آه يا أمي كنت بتحرق لما اشوف صحابي فالمدرسة واهلهم معاهم وأنا محرومة منك ومن ابويا اللي كان كل همه أن أنزل اشوف شغل أب حملني ذنب موتك وذنب رجله اللي فقدها فحادثة شغله، آه يا أمي هو ليه محدش حاسس بيا هو أنا هفضل كدا لعبة فايد اللي طمعان واللي جعان حتى اللي بحلم بيه مستحيل يكون ليا يا أمي أنا ليه شوفته وقابلته ليه لما أنا مكتوب لي محمود اقابل آدم وأحس بقلبي بيتخطف وأنا معاه ليه مكتوب اتعذب كدا، تفتكري يا أمي أني بظلم نفسي وبظلم محمود معايا علشان مش بحبه أنا بقيت شايفة نفسي وحشة أوي لاني بستغله وبستغل حبه ليا علشان يخلصني من فؤاد وحشة لأني هبقى معاه وعقلي بيفكر فواحد تاني بس غصب عني قلبي دا أول مرة يدق أول مرة أحس أن ليا قلب لما شوفته مرمي فالأرض خطف دقة مني لما بص لي بس أنا لازم أبعد عنه أنا سمعاكِ بتقولي أبعدي عنه يا سهر علشان حرام أنتِ صح أنا هبعد مش هروح الشغل تاني ومش هشوفه تاني ومش هفكر فيه طب لو قعدت فؤاد مش هيسبني فحالي أنا بحلم بكوابيس بسببه بحسه جن لابسني ساعديني يا أمي متيبنيش فحيرة كدا أحميني من الضياع يا أمي.

لم تدر سهر متى غفت عيناها ولكنها استيقظت على رنين هاتفها فوجدته محمود فأجابته لتسمع صوته يقول:
– يلا يا سهر قومي صلى الفجر يا قلبي.

همست سهر بصوت غافي:
– حاضر هقوم اصلي شكرا أنك صحتني.

وضعت سهر الإفطار لابيها ونزلت مسرعة لمحمود وذهبا معا إلى العمل وحين وصلا قرب الفندق نظرت سهر إلى محمود تفكر هل سيعلن عن خطوبتهما للجميع فقالت تسأله:
– محمود هو أنت هتعرف حد من اللي فالفندق أننا يعني أنك خطبتني.

أجابها محمود وقال:
– عادي يا سهر أنا بتشرف بيكِ يا حبيبتي وعاوز العالم كله يعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *