نفوس قاسية الجزء الأول بقلم منى أحمد حافظ

هجم عليها فؤاد مرة أخرى وقبض على يدها يسحب السكين وقال وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها:
– أنتِ مفكرة أني هخاف من السك\ينة اللي فايديك يا شاطرة تبقي متعرفيش مين هو فؤاد أنا إن كنت صابر عليكِ فأنا صابر علشان مش عاوز أأذيكي، إنما هتسوقي فيها هتشوفي وش عمرك ما تحبيه أنا متخلقتش اللي تقولى لاء يا سهر، وأنتِ بتاعتي واللي عايزه هاخده أنا غلطان أن عملت بأصلي ومش عايز لك الفضيحة وقلت اتجوزك واستر عليكِ بدل ما تتبهدلي، فاعقلي كدا وفكري بمصلحتك ومصلحة والدك، هو التقل حلو بس لما بيزيد بيخنق ويضايق ويزعل وأنا زعلي بموته وهطولك مهما عملتي فاهمة، أنتِ روحك فايدي وهتبقي ليا حطي الكلام دا فراسك علشان متندميش وتجني على روحك.

و اقترب بوجهه منها فابعدت وجهها عنه ودفعته بيدها الأخرى وهتفت بقوة:
– نجوم السما اقربلك أنا أموت نفسي ولا تلمسني أبدا.

ضحك فؤاد وقال ساخرًا:
– ما أنتِ النجوم يا حياتي.

ومد يده يتحسس جسدها، فصرخت سهر ونادت والدها فابتعد فؤاد عنها وقال:
– أنا هسيبك بمزاجي بس افتكري روح أبو الرشد فايدي فلو خايفة عليه ليني دماغك دي وألا هيدفع هو تمن عنادك.

و تركها وغادر وهو يبتسم بخبث وسأل رشدي المغيب بين طبقات دخانه:
– سهر كانت بتسأل عايز تشرب حاجة.

بكت سهر وجلست أرضًا ولطمت وجهها قائلة:
– يارب خدني أنا تعبت أنت شاهد على اللي بيحصل فيا يرضيك كدا، سامحني يارب لو كنت عملت حاجة غلط سامحني أن لما اتولدت كنت السبب ـن أمي ماتت بس متسبنيش يارب ليهم يبهدلوا فيا قويني يا رب عليهم وانصرني.

الخامسة .أحاسيس مسروقة.
———————————–
تملل محمود في فراشه فهو لم يستطع النوم بعدما حاول كثيرا الاتصال بسهر دون جدوى لإغلاقها هاتفها، فترك فراشه عازما على إنهاء الأمر وتصحيحه فطرق باب غرفة والديه ووقف أمامهما يشعر بأنه عاد مراهقًا من جديد، لم يعرف لما هربت منه الكلمات ولكنه استجمع شتات نفسه مرة أخرى وحسم أمره وفاتحهما بطلب زواجه من سهر، كان محمود يخشى أن يرفض والده لفرق السنوات بينهما ولكنه تفاجىء بترحبيه الشديد، فسهر بالنسبة له الابنة التي حرم منها ولكن والده زرع فيه خوف رفض والدها فهو يشعر بتغيره معه منذ اقتحم فؤاد حياته، فعاد محمود لغرفته يشعر بالقلق يزداد بداخله لرفض رشدي له ومن وجود فؤاد الذي أصبح يتحكم في رشدي بكل سهولة كما اوضحت له سهر نفسها، فتنهد شاعرًا بأنه أخذ الخطوة الصحيحة والوحيدة ليستحق سهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *