عشق الرجال الجزء الأخير
كانت تبكى بصوت عالى وهى تكتشف غرورها و غبائها وسذاجتها وعندها إلى أين كانوا سوف يصلوا بها
غرورها الذى لم يسمح لها برؤيه سليمان على حقيقته وعندها الذى لم يجعلها ترى حبه الكبير وغبائها الذى كان دائماً يصوره فى شكل والده
وسذاجتها فى تخيلها أن ما كانت تفعله كان سوف يغيره ويجعله الشخصيه التى تريد هى
رفعت رأسها تنظر إليه لتجد حب كبير يسكن عينيه لماذا لم تكن يوماً ترى ذلك الحب
لماذا كانت تراه دائما كبر وغرور وتسلط لماذا لم ترى ذلك الحنان الساكن داخل روحه وكانت دائماً تراه تجبرا رفعت يدها تتحسس مكان صفعه والدها على وجنته وقالت
– أنا كنت أستاهل القلم ده ليه أخذته مكانى
ليبتسم إبتسامه صغيره و قال بثقه
– أيد والدك تترفع علشان تطبطب عليكى مش تضربك …. ولو أنا قبلت أنه يضربك ابقى مش راجل ومستحقش أكون جوزك … لأن معنى كلمة جوزك يعنى سند وأمان وحمايه وظهر
ألقت بنفسها بين ذراعيه تبكى بصوت عالى وهو يربت على ظهرها بحنان وكانت هى من بين شهقات بكائها تعتذر وبشده
وبعد عدة دقائق كانت قد هدأت تماماً ابعدها عن حضنه ونظر إلى وجهها شديد الاحمرار وابتسم بحنان ورفع كفيه يمسح عينيها وجنتيها من الدموع ثم قال وهو يسير بها فى إتجاه غرفه النوم
– أحنى محتاجين نتكلم يا حور فى حاجات كتير جوا كل واحد فينا ولازم تخرج علشان نرتاح
هزت رأسها بنعم ليبتسم وهو يجلسها على السرير وجثى أمامها يخلع عن قدميها حذائها لتتسع عين حور بصدمه ليبتسم وهو يتغاضى عن تلك الصدمه وقال
– ارتاحى النهارده أنتِ من أمبارح فى ضغط عصبى وده مجهود كبير عليكى وبكره نتكلم فى كل حاجه
لتقول هى بصدق حقيقى
– بكره هنتعرف على بعض من جديد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلف أكرم من باب الغرفه ينظر إليها بنظرات غامضه و كانت هى تبتسم إبتسامه صغيره سعيده دون أن تفارقها نظرة الحزن والدموع
اقترب إلى الداخل ليحيى والدتها بأحترام ثم جلس على الكرسى القريب منها صامت دون حديث
كانت تنظر إليه وهى تسترجع كل كلماته عن ماضيه الذى يشبه ماضيها فهو مكان حمزه وهى مكان سمر مع إختلاف النهايات وأيضاً حجم الأفعال والأخطاء
طال الصمت بينهم فقط نظراتهم لبعضهم البعض حتى أنهم لم يشعروا بمغادرة عبله الغرفه
ظل الصمت هو سيد الموقف حتى قال أكرم بهدوء