عشق الرجال الجزء الأخير
جالسه على الكرسى الكبير فى غرفتهم تنظر إلى النافذه ودموع عينيها تغرق وجهها اقترب عبد العزيز منها وجلس على ذراع الكرسى وضمها من الخلف وظل صامت لبعض الوقت تعالا صوت بكائها ليظل على صمته ويربت على كتفها وذراعها وبعد مرور عدة دقائق قال بصوته الحانى
– غالى و هنحزن عليه العمر كله ….. لكن إبنك ومراته وبنتك وجوزها ذنبهم أيه
أغمضت عينيها بألم ثم قالت
– حمزه راح للى أحسن من الكل واللهم لا إعتراض لكن تمام زينة الرجاله تبقى عديمة الشخصيه المعقدة دى مراته .. ليه ! ولا حسناء ليه تعيش حياتها مع واحد معتدى على الحرامات ليه تربى بنت حرام مش بنتها أنا عملت أيه وحش فى حياتى علشان يكون ده نصيب ولادى
كان يستمع إليها وكلماتها تؤلمه بشده حتى بدأت بالحديث عن ورد وراشد قطب جبينه بضيق وابتعد عنها ليجلس أمامها ينظر إليها بلوم ثم قال
– تفتكرى يا وداد لو أنا كنت أب قاسى كانوا ولادى حبونى
نظرت إليه بحيره واندهاش ليكمل هو قائلاً
– ولو كنت راجل مش محترم ليا فى الحرام والشرب كنت هبقى مثل أعلى لولادى الرجاله إللى أنتِ بتفتخرى بيهم دلوقتى
ظهرت علامات التفكير على وداد ليكمل عبد العزيز كلماته قائلاً
– تفتكرى حسناء كانت هتكون قادره تناقش وتاخذ حقها وحاسه أن ليها بدل الظهر اتنين وتلاثه لو أنا كنت زى منصور الله يرحمه
ظهرت معالم الرفض على ملامح وداد ليكمل عبد العزيز بهدوء قائلاً
– ده حال ورد وراشد محتاجين الحنان والأمان والحياه السويه ….. كفايه الزمن داس عليهم زمان متبقيش أنتِ عليهم دلوقتى ……. كمان ولادك بيحبوهم ومتعلقين بيهم اكسبى ولادك واكسبى اجوزتهم كمان يمكن يعوضونا عن إللى راح
ظلت وداد صامته تفكر فى كلمات زوجها حين سمعت طرق على الباب ودخول تمام الذى اقترب منها وهو ينظر إليها بنظره حانيه قبل أعلى رأسها وانحنى يقبل يدها ثم جثى على ركبتيه أمامها وقال
– أنتِ كويسه يا أمى ارجوكى متقلقنيش عليكى
ربتت وداد على وجنته برفق ثم انحنت تقبل أعلى رأسه وهى تقول
– طول ما أنتوا حوليا و كويسيين أنا كويسه
ليبتسم بسعاده وهو يقول بحب وبر
– ربنا يخليكى لينا يا أمى ويديمك نعمه غاليه فوق راسنا
لتبكى من جديد وهى تقول
– روح يا ابنى هات مراتك وأنا هعتذرلها
ليهز رأسه بلا وهو يقول
– هروح اجبها بكره وأبدا يا أمى عمرى ما أقبل أن أمى تعتذر لحد طول ما أنا عايش أنا هراضى ورد رغم انى عارف أنها مش زعلانه منك ومقدره زعلك وبتحبك