الجزء الاول من الفصل الرابع والعشرون لولا الغرام روز أمين

-استغفر الله العظيم وأتوب إليه، يا فاطمة اعقلي وسيبك من الكلام ده، خلينا نتكلم بالعقل، ابنك شغله في السعودية ومش عايش هنا أصلاً.

 

لكن كلماته كانت ترتطم بجدار عنادها، فاستمرت تضرب بكفيها على فخذيها بأسى وهي تقول:

-بقى كده يا صادق؟ هونت عليك أنت كمان، امال لو مكنتش حضرتك معايا أيام علي، بقة من من أولها بتعمل كدا؟!

 

التفت السيد”عزام” إلى “علي” وأمره همساً بأن يذهب لاستدعاء جدته، فهي الوحيدة التي تملك مفاتيح عقل نجلتها.

 

وبالفعل، لم تمضِ سوى دقائق حتى دلفت الجدة بوقارها المعهود، وما إن استمعت للمشكلة حتى بدأت تبسط الأمور لابنتها قائلة بوعي:

-ده اخوكِ يا فاطمة، والمصلحة واحدة، وأهو كله خير لابنك، وبدل ما يبقى عنده شقة هنا، يبقى له شقة كمان في مصر.

 

ثم ربتت على كتفها بحنو وقالت بدهاء:

– هدي الدنيا وما تقفيش أنتِ وأخوكِ قدام بعض وتشمّتوا فيكم الأعادي من أولها.

 

تنفست “فاطمة” الصعداء ولاذت بالصمت بعد أن اقتنعت برأي والدتها،بينما تجمدت “داليا” في مكانها من أثر الصدمة والغضب المكظوم، إذ لم يكن بوسعها سوى عقد مقارنةٍ قاسية في ذهنها بين هذا الدلال والرضا المباغت، وبين عاصفة الرفض التي ضربت زواجها هي لـ أسبابٍ تكاد لا تُرى مقارنةً بما يحدث الآن.

 

التفتت “فاطمة” إلى والدتها وقالت بنبرة تفيض بالرجاء:

-المهم أنا عوزاكِ تضغطي على صادق في موضوع ميعاد الفرح يا ماما، ده عاوز يقعد الواد لما يبقى عنده اتنين وتلاتين سنة.

 

ردت السيدة بصرامة قاطعة:

-ما تقلقيش، أنا اللي هقف له، هو عاوز عيال الولا يموتوا في ظهره ولا إيه؟!

 

_______♕________

 

انتظروا الجزء الثاني من الفصل بعد ساعة بالتمام 😘

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *