خلف الظلال الجزء الثاني بقلم يسرا مسعد
اومأت هاله برأسها وقالت مؤكده: فهمت
نظر لها سالم مطولا : ما تتأخريش انا هفضل واقف مستنيكى هنا
انصرفت هاله الى داخل البنك وماهى الا اربعون دقيقه حتى عادت الى حيث سياره سالم
واقلع سالم بسيارته الى منطقه المقطم وظلت هاله صامته طيله الطريق
وما ان توقفت السياره حتى مد سالم يده اليها فأخرجت هاله الاوراق بصمت واعطتهم اياها …فقال سالم : فتحتى الورق ؟
هزت هاله رأسها نافيه ولم تنطق بكلمه وكانت عيناها لاتزال محلقه فى الفضاء
وظل سالم ناظرا اليها وردد داخله : هيا اكيد دلوقتى رجعت تكرهنى زى الاول ..احسن ليها وليا
حتى رأى العبره التى سقطت من عيناها…. تماما كما رأها فى حلمه
تلك العبره التى انتحرت من اعلى خدها
فنظر لها فزعا وخبط بيده بقوه على المقود وقال بخشونه : بتعيطى ليه دلوقتى ؟ انتى اديتينى الورق ..ورق مايخصكيش من اساسه …وبالمقابل اهوه يا ستى ادى المسدس
واخرج المسدس من الدرج ومسح بصماتها من عليه : خلاص ..خالصين …
نظرت له هاله وانهمرت دموعها بغزاره وقالت :انت ايه ؟ مابتحسش؟ مش شايف نفسك بتعمل ايه ؟ انا ذنبى ايه تورطنى فى جريمه وتطلع انت زى الشعره من العجينه..واروح انا فيها …
قال سالم : وهيا فين الجريمه ..انا ماقتلتوش
هاله بعصبيه: لكن كان عندك استعداد تقتله ..وتدبسنى فيها.. صح؟
سالم بغموض: ايوا صح …بس الامور اتغيرت بشكل مش لازم تعرفيه …وبعدين انتى ماكنتيش هترضى تدينى الورق لولا انى معايا المسدس ده
هاله نافيه بحرقه: مين قالك ؟ جبت منين الكلام ده ؟انا مش زيك على فكره …ولا زيه ..مش كل حاجه عندى واحد زائد واحد تساوى اتنين …
سالم بصوت مرتجف: يعنى لو كنت جيت طلبت منك الورق ماكنتيش هتطلبى على الاقل اجيبلك عيالك منه
هاله باكيه: انا فعلا عايزه ولادى ..بس انا مش بطلبهم منك ولا من اى حد تانى… انا بطلبهم من ربنا سبحانه وتعالى هوه وبس اللى يقدر يرجعهم سالمين ليا… ويحفظهم من كل سوء وهما بعاد عنى …وحتى لو اديتك الورق ……وانت بس…..
ثم اخذت نفسا عميقا وتابعت : بس عرفتنى طريقهم …..كنت هتخسر ايه؟
ثم مسحت هاله وجهها وقالت بهدوء : ليه اصلا تفكر انك تقتل بنى آدم وتزهق روح …ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا …انت مش خايف من ربنا ..فكرك انه بعيد عنك ..لا والله ربنا قريب اووى بس انت اللى بعيد عنه ..بعيد اووى ..ثم اتبعت بحسره :اووووى