خلف الظلال الجزء الثاني بقلم يسرا مسعد
امانى : خلاص ..خلاص ..انا بس بفكر معاكى بصوت عالى لكن ان شاء الله نلاقيها
هاله : ياله طيب عشان انا كده هتأخر
امانى : هدى لماما الدوا واقولها انى نازله ..اسبقى انتى
هاله : عارفه هتركبى ايه ؟
امانى : ماتقلقيش عليا ..خدى بالك من سكتك ..لا اله الا الله
هاله : محمد رسول الله
خرجت هاله وذهنها يدور به الكثير والكثير من الافكار …تحاول التوصل لكيفيه جذب سالم اليها والحصول منه على معلومات عن عادل تفيدها دون ان يشك بها
وما ان دخلت المعرض حتى نظرت لها بوسى شزرا وقالت لها : ايش ايش ….افهم بقى انتى جايه تشتغلى ولا رايحه فرح !!!
نظرت لها هاله ببرود ولم تبالى بنظراتها القاسيه ولا كلاماتها المسمومه واتجهت الى غرفتها وتظاهرت بالعمل
فحين ان عيناها متعلقه بعقارب الساعه المعلقه على الحائط العريض امامها و التى ابت التحرك على مايبدو ..لتمضى الساعات ببطء شديد ..حتى اطل سالم بطلته المزعجه للجميع ماعداها تلك المره
فهى كانت بانتظاره منذ ساعات الفجر الاولى ان صح التعبير
لاحظ سالم تأنقها على الفور ولم يكن هذ فحسب ما لاحظه بل لاحظ وجهها الذى ابتهل لرؤياه ولاول مره
وعيناها التى تعلقت بعيناه لوهله بل وخطواتها التى تسارعت لاستقباله ..
فابتسم سالم متهكما فلم تكن تلك شيمتها معه من قبل وتصاعد داخله الشك ان تكون “هند” قد حذرتها
الا انه كان على ثقه ان هند ليست بهذا الغباء او الوعى ….او كليهما ..فجل ما يهمها هو المال الذى يغدقه عليها
وكأنما انتبهت هاله لسرعتها فتوقفت بعدما نهرت نفسها داخلها
وتجاهلها سالم واحاط ذراعيه بكتف بوسى التى قطعت عليها الطريق واتجه الى غرفته بالطابق العلوى
تاركا هاله تميز غيظا ….من نفسها اولا …ومن بوسى ثانيا
بوسى …. انها هي العقبه الوحيده التى تواجهها بالاضافه الى شجاعتها التى قد تخسرها فى اى وقت
نهرت هاله نفسها وقالت داخله : وبعدين يا هاله اتقلى مش كده كده هياخد باله ويشك.. والشك مش فى صالحك
اتجهت هاله الى مكتبها وجلست واخذت فى النقر على سطح المكتب بتوتر شديد محاوله التفكير فى طريقه تتقرب بها الى سالم
ثم سمعت طرقا خفيفا على الباب فرفعت هاله ابصارها لتجده عامل توصيل الطرود…يخبرها بأنه يحمل طردا لشخص يدعى سالم ابو النجا
فتهلل وجه هاله فرحا وقالت : انا همضيلك عليه واسلمه ليه هوا دلوقتى فى اجتماع