خلف الظلال الجزء الثاني بقلم يسرا مسعد
صرخت منال: طيب ابعد السكينه دى عن وشى
ثم دفعها لتسقط على احدى الكراسى فاقترب منها مجددا وقال : هيا ثانيه وحده وهتكون مغروزه فى قلبك …انطقى
منال بهيستريا: فى خزنه ..خزنه فى البنك
الصق السكين برقبتها وقال : معاكى مفتاحها؟
منال : مش معايا وحتى لو معايا ولا معاك انت …مش هينفع نفتحها
سالم : ليه انتى وريثته
منال صارخه: الخزنه ماكنتش بتاعه عادل كانت بتاعه مراته الاولانيه …هيا كانت عملاله توكيل عام ودلوقتى بعد ما مات مافيش غيرها اللى تعرف تفتحها
رجع سالم خطوه للخلف واخفض السكين وقال بصوت خاوى : هاله!!!!
منال : انت تعرفها منين ؟
قال سالم بخشونه : مالكيش دعوه ..المفتاح فيين ؟
اشارت له منال بسرعه : فى المكتب …فى المكتب اللى جوه
انطلق الرجال الى غرفه المكتب وقلبوها رأسا على عقب فى دقائق عده حتى حصلو على المفتاح واعطاه احدهم الى سالم
فقال لمنال : هوا ده؟
ردت منال بخنوع : ااه هوا ..هوا ..
سالم مهددا : عارفه لو ماكنش هو ولا الورق ماكنش فى الخزنه هعمل فيكى ؟؟؟؟؟…….ورحمه ابويا ليقعدوا سنين وايام يجمعوا فى شرايح جثتك ومش هيقدروا
ارتمت منال تحت قدمه وقالت ببكاء : ابوس رجلك انا ماليش ذنب ..ثم اخذت فى تقبيلها بالفعل
فدفعها سالم بقدمه بعيدا وهم بالمغادره …الا انه لمح اطفال هاله يقفون مستترون اعلى الدرج
ينظر له الكبير بفزع وخوف عارم… اما الصغير فكان نسخه طبق الاصل من هاله …كان على عكس اخيه ينظر له بفرح شديد وتعلو البسمه وجهه لما فعله بزوجه ابيه ..
فابتسم له سالم دون اراده وهم بالصعود اليهم ولكن كانت صرخه منال هى الاسبق تأمرهم بالدخول الى غرفهم
فهرب الصغار اليها فاستدار ونظر لمنال بصرامه وغادر مع رجاله
وعاد سالم برفقه رجاله الى القاهوه حاملا مفتاح الخزنه بجيبه يفكر فى طريقه يرغم بها هاله على فتح الخزنه واعطاءه الاوراق وهى راغمه مجبره …
لايعلم لماذا كل شىء اصبح متعلق بها ؟
لماذا تنبثق ذكراها ويطغى حضورها على واقعه ..
شعر سالم بالغيظ منها ومن نفسه ايضا….
وقد فقد الحيله مع قلبه ولم يعد بأمكانه ان يكرهها
ولم يكن بامكانه ارغام عقله عن عدم التفكيير فيها …
بل ما زاد الامر سوءا انه لم يعد يشعر انها تكرهه كما كانت تفعل
فمنذ ان اعطاها الملف اصبحت تنظر لها نظره مختلفه