فارس بلا مأوى الجزء الأول

أجاب عليها:
_ ومين قالك جاي أشتريكي، أنا جيت طلبت إيديكي علي سنة الله ورسوله، و والدك وأخوكي قالو موافقين وقرينا فاتحة.

فقالت بإعتراض:
_ بس أني موافجتش، ولا أعرفك ولا تعرفيني، كيف عايزني أتچوز من واحد أخري أعرف إسمه.
أرادت أن تخبره إنها لم ولن تتزوج غير فارس عشقها الأول والأخير، لكن تخشي أن يخبر شقيقها ويقوم بإيذاءه كما هددها سابقاً.

قال لها وهو يرتسم الهدوء بعكس ما بداخله:
_ أنا رجل أعمال يعني لفيت كتير في كل بلد وعرفت ناس أكتر بكتير، وفاهم وحافظ عادات وتقاليد كل بلد خاصة محافظات الصعيد، ولو كان ينفع عندكو إننا نعمل فترة تعارف ده غير الخطوبة كنت طلبت ده من أهلك، لكن حبيت أمشيها رسمي، وفي كل الحالات هيبقي فيه وقت نعرف فيه بعض، ولو أنتي عايزة تسألي عني وعن أي حاجة أنا تحت أمرك، المهم تكوني مرتاحة.

_ والأسبوع ده وجت كفايه!، كيف يعني؟.

_ أصدك أي مش فاهم؟.

قالت:
_ أبوي جال لرافع أخوي إن الخطوبة الأسبوع الچاي والي بعده الفرح، مش ده كان إتفاجك وياهم؟.

ضحك من براءتها الساذجة، ألتمس بداخلها نقاء برغم قوتها التي تتظاهر بها، أجاب قائلاً:
_ هو أنتي أي كلام يتقالك هتصدقيه!، أنا ما أتفقتش معاهم علي كده، أنا قولت هعدي عليكو ومعايا الجواهرجي عشان تنقي شبكتك وفي نفس الوقت كنت هاحدد ميعاد للخطوبة وده بعد ما كنت هسألك أنتي شخصياً عن الميعاد الي يناسبك.

_ خلاص يبجي تسيبني أفكِر.

أبتسم وقال:
_ من حقك طبعاً تاخدي وقت تفكري فيه براحتك حتي تكوني قومتي بالسلامة.

شعرت بالراحة بعدما ألتمست من حديثه بأنه يبدو عكس شقيقها ذو العقل والتفكير المحدود، و هذا سيعطيها وقت كافي تفكر كيف تتخلص من تلك الورطة قبل أن تقع في براثنها.

فقالت له بتصنع:
_ متشكرة جوي.

_ علي أي؟.

_ إنك فهمتني ومعملتش معاي كيف أخوي وأبوي.

شعر بالسعادة من داخله ظن إنه نجح في كسب ودها ولو قليلاً، فكان كالثعبان يزحف حول ضحيته ويوهمها بالأمان حتي يوقعها في شراكه وتدخل جحره بملأ إرادتها فلا تستطيع الفرار، لكن لايعلم إنها هي من أوهمته بالإستسلام حتي تعطي لحالها هدنة من التفكير لتتخلص من شرور شقيقها وهذا الرجل الذي يبدو لها إنه أخطر بكثير من أخيها.

أعتدل في جلسته وقال:
_ لو حابه تشكريني فعلاً أقبلي هديتي.
وأخرج السوار مرة أخري ومد يده ليمسك بيدها فأنتفضت وهي تجذبها، وقعت عينيه علي الضماد حول رسغها، تبدلت ملامحه إلي التجهم وأشتدت ظلمة عينيه، فسألها:
_ كنتي بتنتحري؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *