فارس بلا مأوى الجزء الأول

وبمجرد أن غابت عن الوعي، أبتسم الآخر وينظر لها بإشتهاء، نهض مسرعاً ليحملها علي زراعيه ودلف بها إلي غرفة داخلية متفرعة من غرفته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ أستيقظت علي رنين هاتفها المزعج الذي لم يكف عن الإتصالات الواردة إليها منذ الصباح ، فقامت برفض المكالمة لاتريد أن تتحدث مع أحد، كما لم تذهب إلي عملها اليوم.
وقبل أن تترك هاتفها لاحظت بوجود رسالة واردة علي تطبيق الرسائل الشهير من رقم غير مسجل، أنتفضت من فراشها عند قراءة محتواها وكان كما يلي:
( فاكرة إنك لو بعدتي عني هاسيبك في حالك، هابعتلك تذكار صغير يفكرك بطلبي الي لو منفذتهوش يبقي متزعليش من الي هيحصل )

قامت بفتح محتوي الرسالة من داخل التطبيق لتشاهد الصورة المرسلة إليها، شهقت بصدمة:
_ يا نهار أسود، يانهار أسود.
ظلت ترددها وهي تضع كفها علي فمها،
فكانت الصورة تجمع بينها وبين علي، تجلس علي فخذيه وزراعه ملتفه حول خصرها، يحتويها بحميمية، وكانت تبتسم إلي عدسة التصوير،بينما هو عينيه تنظر نحوها بعشق وهيام.

لم يمهلها رؤية الرسالة والصورة حيث ظهرت له علامة رؤيتها لها، فقام بالإتصال عليها، وعندما أتاها الإتصال ألقت بالهاتف أمامها علي الفراش بذعر وخوف، حتي أنتهي الرنين فعاد مرة أخري ولم تجد سوي مواجهته حتي لايظن إنها تخشاه وتخاف من تهديداته، أعتدلت وتصنعت القوة في نبرة صوتها:
_ عايز أي يا علي.

_ الناس تقول ألو، أزيك، عامل أي، وحشتني.

أزدردت ريقها ثم صاحت به:
_ بلاش الأسلوب ده معايا أحسن ل….

قاطعها قائلاً :
_ ما تهدي علي نفسك وبلاش تهور، وقبل ما تهددي بكلام عبيط، خليكي أده الأول، عشان عارف ومتأكد إنك أول ما شوفتي رسالتي وصورتنا قلبك زمانه وقف من الخضة، و وشك جاب ألوان من الرعب، تخيلي معايا كده لو صورة زي دي أتبعتت لسيادة النقيب، الفضول هيموتني وأشوف وشه وقتها.

نبرته الإستفزازية الساخرة أثارت غضبها:
_ أنت و…. وقذر وحيوان، روح ربنا ياخدك.

وأغلقت المكالمة بل والهاتف أيضاً حتي لا يحاول الإتصال بها مرة أخري.

نهضت من فراشها وذهبت إلي المرحاض، فتحت الصنبور وأخذت تغترف المياه بكفيها وتلقي بها علي وجهها المحتقن بالدماء، نظرت إلي صورتها المنعكسة علي المرآه ثم أجهشت بالبكاء، لم تتحمل ذلك الضغط النفسي الذي يهدد حياتها مع زوجها، أخذت تفكر كثيراً حتي توصلت إلي قرار وهو عليها بالمواجهة وأن تخبر زوجها عند عودته من العمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *