فارس بلا مأوى الجزء الأول
قال صلاح بعدما لاحظ نظرات الحقد التي لم يستطع الآخر إخفاؤها :
_ ما هو أساس الكيان ده والده داغر بيه العقبي الله يرحمه، وبعد وفاته سليم بيه كمل مسيرته وكبر كل المؤسسات دي، بس عشان توصل بالشكل ده ويبقي ليها فروع كان لازم يحط أيدو في أيد المافيا ويشاركهم أعمالهم عشان يحمو له كل ممتلكاته وتجارته ويضمن إنهم ميغدروش بيه.
زفر رافع عندما أنكشف أمامهما، فقال:
_ وأي المطلوب مني دلوق؟ .
أجاب سليم:
_ نتشارك.
فقال رافع:
_ وأنا كل الي أملكه يچي أي في بحر الي حداك يا بيه؟.
إبتسم سليم وقال:
_ إنتاج مصنعك من أسلحة وذخيرة هسوقهولك كله بره وعندي ألف من يشتري وبالعملة الصعبة زي ماتحب، وبالنسبه للفدان الي مش عارف تزرعه كوك (كوكايين)، هخليك تزرعه بدل الفدان خمسه ومفيش عسكري واحد يقدر يهاوب ناحية الأرض.
_ ماشاء الله وكمان ليك يد في الحكومة عاد.
قال سليم بفخر وثقه:
_ أنا ليا عيون ورجالة في كل حتة يا رافع بيه، لازم تكون في مركز القوة ديماً وتصاحب أعداءك عشان ميجيش عليك وقت وتلاقي كل الي بنيته بينهار أو بيضيع.
رمقه رافع بتساؤل:
_ ومجابل كل الخدمات الي عتجدمهالي أي عاد؟ .
أجاب الآخر:
_ مش عندكم التجار لما بيشاركو بعض أوقات كتير بيحصل نسب مابينهم.
فقال خميس الذي كان صامتاً طوال الوقت:
_ مفيش حدانا غير زينب بتي، وسلو عيلتنا البت ماتتچوز غير من العيلة.
مال رافع نحو والده وقال بصوت لايسمعه سليم وصلاح:
_ ناوي تچوزها من زكريا الفلاتي بتاع النسوان وماشي يستلف من ده ودي ولا الشيخ بكر الي محليتوشي غير سبح وسچاچيد صلاه!.
_ وكيف عايزني أجبل بالغريب يا ولدي؟ .
_ لساك سامع حداه أي، شركات وفلوس يعيش بتك وعيعيشنا في الچنة ونعيمها.
فقال خميس بإستسلام كالعادة في نهاية كل نقاش مع نجله:
_ الي تشوفه يا ولدي.
_ قولت أي يا حاج خميس؟.
قالها سليم، فأجاب رافع:
_ نجول مبروك ياسليم بيه.
فقال صلاح بتعجب:
_ طيب مش هتاخدو رأي العروسة.
حدقه سليم بنظرة تحذيرية ليصمت، فقال رافع:
_ ومن ميتي البت بتجول رأيها، إحنا أدري بمصلحتها عاد.
إبتسم سليم بسعادة عارمه، فها هي تُقدم له علي طبق من ذهب، فقال:
_ مش ناويين نقرأ الفاتحة، فاتحة الشراكة وفاتحتي أنا والآنسة زينب؟ .
فقال خميس:
_ طبعاً يا ولدي هنقرو الفاتحة.
رفع جميعهم أيديهم لأعلي يقرأون آيات سورة الفاتحة.