فارس بلا مأوى الجزء الأول
توترت وهي تخبأ معصمها بطرف كوم ثوبها:
_ ده، ده….
باغتها بحدة حيث نهض من مكانه و وقف أمامها مباشرة وأنحني نحوها، أمسكها من كتفيها وحدجها بنظرة دبت الرعب في خلايا جسدها قائلاً بفحيح:
_ أول وآخر مرة تعملي حاجه زي دي في نفسك ولا تفكري حتي تأذيها، فاهمة يا زينب؟.
وقبل أن تجيب دخل شقيقها فأبتعد سليم عنها علي الفور.
قال رافع:
_ ها يا سليم بيه أطمنت علي عروستك؟.
وفي ثوان كانت ملامحه عكس ما كانت منذ قليل، فالآن أبتسم وألقي نظرة علي زينب التي ترمقه بصدمة ثم نظر إلي رافع وقال:
_ آه أطمنت، ده حتي أتفقت معاها لما تقوم بالسلامة هاجي لكو نحدد ميعاد الخطوبة.
أتسعت عينيها وهي ترمقه بعدم تصديق فهو قد خالف إتفاقه معها، فأردف ليزيد من صدمتها:
_ والفرح.
وقال رافع بتحدي لها كعقاب علي ما أقترفته من محاولة إنتحار:
_ يبجي شبكة وكتب كتاب والفرح كلاتهم في يوم واحد ويكون السبوع الچاي.
أجاب سليم عليه بسعادة:
_ الي تشوفه طبعا يارافع بيه، أنا عن نفسي جاهز ، ولو العروسة تحب تيجي تشوف القصر وتغير فيه حاجة أنا تحت أمرها.
فأجاب رافع غير مكترث لنظرات شقيقته التي تنظر إليهما بصراخ:
_ أختي ما عتخرجش من دار أبوي غير علي دارك وهي مارتك.
#الفصل_الخامس
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت
_ تركض هذه الفتاة خلف شقيقتها لتتشاجر معها، تصرخ في وجهها:
_ مش جولتلك ميت مرة إياكي تاخدي حاچة من خلچاتي تاني؟ .
قالت الأخري وهي تتفادي أن تمسك بها شقيقتها:
_ وليه متكونش قمر هي الي خدتها، ولا كل حاچة أني.
رمقتها بحنق وقالت:
_ بكفياكي كدب عاد، قمر منتقبة، كيف عتلبس بنطلون چينز وتخرچ بيه، مفكراني عيلة صغيرة إياك! .
جاءت إليهما سيدة ذات ملامح حادة وغليظة، تمسك في يدها دجاجة وبطة واليد الأخري سكين، صاحت بتوبخيهما:
_ إكتمي منك ليها بدل ما أخلع المركوب وأنزل بيه علي خشمكو.
فقالت الفتاة الأولي:
_ عاچبك ياماه بتسرج البنطلون بتاعي وتخرچ بيه من غير ما تستأذن؟.
_ وماله لما تلبسو وتخرچ بيه، كانت أكلته إياك! ، كفياكو دلع ماسخ وتعالو نضفو معايا الطيور دي، خليني ألحج أخلص الواكل.
نظرت الفتاة الأخري إلي الدجاج والبطة:
_ وعتعملي كل الواكل ده لمين، چايلنا ضيوف؟ .
أجابت والدتها:
_ أيوه يا أخرة صبري، خالكو راچع من السفر و چاي يجعدو له حدانا يومين، يلا همي منك ليها، و واحدة منيكم تروح تصحي البرنسيسة الي متكوعة لحد دلوق تجوم تنضف الدار وتغير الفرش وتسيق الأرض.