فارس بلا مأوى الجزء الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وفي غرفة الزيارات بالمخفر التابع للنجع، دلف فارس باللهفة عندما علم بزيارة العم جابر له ليطمأنه عن معشوقته حيث جفاه النوم منذ البارحة عندما علم بدخولها المشفي.
_ طمني ياعم چابر، زينب بخير؟ .
نظر لأسفل بحزن ما أثار الخوف لدي الآخر، فقال بذعر:
_ زينب چارلها حاچة؟.
أجاب العم جابر:
_ النچع كله محدهوش خبر غير سيرة زينب هربت من المشتشفي، ورچالة واد عمك جالبين الدنيا عليها، وحديت الناس كيف الرصاص خصوصاً لما عرفو سبب دخولها.
كان فارس مستمعاً له بإهتمام بالغ، فقال:
_ كمل ياعم چابر.
فقال الآخر وعينيه يملؤها الحزن:
_ جطعت شرايين يدها.
أتسعت عينيه بصدمة:
_ واه، كيف حوصل دي! ، أني خابرها عاد عمرها ما تفكر إكده واصل.
أجاب بتردد فكان لا يريد أن يخبره حتي لايزيد من همه وحزنه:
_ أصل يا ولدي….
صمت، فقال فارس بتوسل ممسكاً بيده:
_ أبوس يدك ياعم چابر ريح جلبي و جولي علي كل حاچة.
زفر بسأم وقال:
_ أمري لله، ليلة إمبارح الچيران شافو راچل هيبة جوي و كانو وياه رچالة كتير وجفو برة دار عمك والراچل و واحد تاني معاه دخلو بيسألو عن رافع، وبعد ما چالهم واد عمك وخلصو جعدتهم بعديها سمعو عويل وصريخ زينب والي فهموه من حديتها إن الراچل دي چاي طالب يدها وهي مش موافجة و عمك و ولده باينهم وافجو وعبيغصبوها توافج هي كمان.
أنتابته رجفة تسري في عروقه يليها شعور بالقهر والذل، يريد الصراخ بكل ما لديه من طاقة، لما يحدث معه كل هذا، ما الذي أرتكبه حتي تتوالي عليه المصائب هكذا بلا هوادة!.
أطلق زفرة خرجت من أعماقه قائلاً وهو ينظر لأعلي:
_ يارب، أنت الي عالم بالي چوايا، ألطف بحالي وأرفع عني البلاء.
قام العم جابر بمواساته حتي أنتهي وقت الزيارة وعاد إلي خلف القضبان، منهك القوي والتفكير فيما قيل له، ذهب لقضاء حاجته في مكان مخصص بإحدي أركان الزنزانة وعاد ليجلس في مكانه لكن خانه جسده ولم يتحمل فسقط مغشياً عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ علي أرض طيبة تشتعل الأضواء الملونة فوق خشبة المسرح، والذي أنشئ تحت رعاية كبار رجال الأعمال لإفتتاح هذا الفندق المبني علي الطراز الفرعوني القديم، بدأ الأحتفال وبدأت الموسيقي ليعلن هذا الشاب قائلاً:
_ والآن لنفتتح الحفل بفقرة من الفلكلور المصري ومعكم الراقصة اللولبية سمارة.