فارس بلا مأوى الجزء الأول

نهض وأشاح بيده في وجهها:
_ وأنتي أي الي يدخلك أوضتي وتحشري نفسك في الي ملكيش فيه.

_ دخلت عشان أقفشك و أعرفك إنك عمرك ما هاتتغير طول ما أنت بعيد عن ربنا،، لابتصلي ولا بتصوم و عايشها زي ما أنت عايز، فاكر الدنيا دايمة لك.

نهض ليدفعها إلي الخارج قائلاً :
_ خليكي في حالك يا ست الداعية ، أنا الي هتحاسب مش أنتي.

وأوصد الباب في وجهها، صاحت بحنق:
_ لولا بابا الله يرحمه وصاني عليك مكنتش عبرتك وسبتك تولع بجاز، كتك الأرف عيل فاشل وصايع زي الشلة الفاسدة الي ملموم عليهم.

أنتبهت لصوت والدتها تناديها:
_ ريهام، يا ريهام.

قالت وهي تذهب:
_ حاضر يا ماما جاية.

ذهبت إليها فقالت لها والدتها:
_ ينفع كده صوتكو جايب آخر الدنيا والجيران زمانهم سمعو بينا!.

زفرت بضيق وقالت:
_ يا ماما غلبت مع إبنك ده، كليته ومش عارفه يخلصها وعمال يدبلر كل سنة والي أده بيشتغل وبيبني مستقبله وده مورهوش غير إنه ينزل طول النهار مع أصحابه الصايعين ويجي بالليل يترزع أدام الكمبيوتر والبلاوي الي بيتفرج عليها.

_واحدة واحده وهيتغير، أنصحيه براحه وبلاش أسلوب الزعيئ والسخرية منه، ما أنتي عارفاه عنيد ودماغه ناشفه ولو ناوي يتغير هيعند ويسوء في الغلط.

_ يا أمي أنا والله خايفة عليه عايزه أشوفه أحسن واحد في الدنيا وأتباهي بيه، يعني عاجبك لما أحمد خطيبي شافه في النادي عنده قاعد مع بنات شكلهم مش تمام وفي أوضاع زي الزفت وبتوع الأمن مسكوهم وكانو هيطلبولهم البوليس، لولا أحمد تدخل ليهم كان زمان المحروس مشرف في القسم، خلاني في نص هدومي أدامه وهو بيحكيلي.
تنهدت والدتها بحزن وقالت بقلة حيلة من هذا الأبن العاق والفاسد:
_ حقك عليا يابنتي، أنا هاقعد معاه وهافهمه، وأحمد أبقي خليه يكلمني عشان أعتذر له.

كادت تتحدث فقاطعها رنين جرس المنزل، فقالت:
_ ده مين ده الي جاي في نص الليل.

أرتدت إسدال الصلاة وذهبت:
_ حاضر، ثواني.
نظرت من العدسة فوجدت سيدة منتقبة، شعرت بالقلق وقالت:
_ مين حضرتك؟ .

أجابت السيدة المجهولة وهي ترفع غطاء وجهها:
_ أني زينب القناوي يا ريهام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *