فارس بلا مأوى الجزء الأول

أمسك بيدها وربت عليها قائلاً برجاء:
_ أدعيلي بالله عليكي ياخالة أنا محتاچ لكل دعوة دلوق، أني حاسس كأني عبحلم، كل شئ حوصل ورا بعضيه كيف حب العقد الي فرط، مبجتش ملاحج ولا خابر أعمل أي، حاسس بالعچز.

ربت عليه جابر لمواساته:
_ وحد الله ياولدي وأستغفره، ده إبتلاء وأختبار من ربك، وبإذنه هينچيك منيه، خلي عندك ثقة وإيمان بالله.

_ ونعم بالله يا عم چابر.

قالت الخالة:
_ بيچبولك الواكل الي ببعتهولك كل يوم يا ولدي؟.

_ أه يا خالة تسلم يدك، المساچين الي معاي بيدعولك.

_ واه، أنت مبتاكلهوش إياك؟.

رمقها بحزن دفين وقال:
_ سامحيني يا خالة، ماعنديش نفس للواكل واصل.

قال جابر بإمتعاض:
_ لاء يا ولدي، لازم تاكل وتصلب طولك إكده عاد.

لم يهتم فارس للنصيحة بقدر لهفته علي معشوقته قائلاً:
_ جوليلي يا خالة بتشوفي زينب ولا هي بتتحدت وياكي؟.

نظرت الخالة إلي زوجها الذي رمقها بحذر، فأجابت بدون أن تنظر في عينين فارس الذي سيكتشف كذبتها:
_ زينة يا ولدي وبتسلم عليك.

رمقهما بشك وقال:
_ جولي الحجيجة يا خالة، أني خابرك لما بتداري حاچة عليا.

حدقها زوجها بنظرة إستسلام بأن تخبره ويحدث ما يحدث، زفرت الخالة بسأم وقالت:
_ زينب نجلها أخوها علي المشتشفي عشية إمبارح.

صاح بخوف عليها ويشعر بأنفاسه تختنق في صدره:
_ كيف حوصل، هو رافع سوي فيها أي عاد؟.

أجاب جابر:
_ كل الي نعرفو يا ولدي، إنها تعبت فچاءة وأغمي عليها ونجلوها علي المشتشفي ومانعين أي حد يروح يطمن عليها.

كاد يجن جنونه، يغدو الغرفة ذهاباً وإياباً، ظن أن شقيقها الظالم من المؤكد قد أذاها أو فعل به مكروه ما، زفر بقوة و أراد تحطيم تلك الجدران ويذهب إليها ويطمأن عليها، لكن كيف وهناك الكثير من العوائق.

_ أبوس يدك يا خالة حاولي بأي طريجة تروحيلها وتطمني عليها وطمنيني عليها لما تخرچي.

ربتت عليه وقالت:
_ عحاول يا ولدي، إهدي أنت ومتخلنيش أندم إني جولتلك.

_ الزيارة أنتهت يا چماعة.
قالها العسكري الذي دلف للتو.

ودعهما فارس وقلبه يتآكل من القلق والخوف علي مهجة فؤاده، وقبل أن يرحلا أكد علي الخالة لأكثر من مرة بأن تذهب للأطمئنان علي زينب وتأتي له لتخبره عن حالها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ فتحت عينيها رويداً بسبب ضوء الشمس النافذ من الزجاج، وجدت إنها تتمدد فوق سرير معدني تذكرت أحداث الأمس، أنتفضت وكادت تنهض وهي تنظر إلي معصمها الملفوف بالضماد، فأوقفها صوت الممرضة التي ولجت:
_ واه، عتعملي أي، خليكي كيف ما أنتي علي السرير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *