غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني


ثم هزت أكتافها قائلة : ما أنا هبقا مدام زيدان الجمال لازم أبقى حاجة فخمة.
جاء صاحب المحل وعرض عليها كافة المعروضات والتي قامت بالنظر إليهم باشمئزاز رافضة اياهم وتعالت عليه وعلى صاحب المحل وما أن حدث ذلك وأثارت استغراب صاحب المحل ليحاول زيدان إخفاء ضحكاته قائلًا له : الظاهر إن أنا وأنت امبارح واحنا بنقي نقينا غلط أنا قلتلك عايز أفخم من كده دي مش أي حد دي الدكتورة ريحانة الخضري.
ثم ضرب بأصبعه على السطح الزجاجي للمعروضات قائلًا وهو يغمزها : مفيش قدامنا غير إننا نبعت نطلب من سويسرا.
ابتسمت ريحانة بشماتة ولكن لذكائه المعهود فهم معنى ابتسامتها فكل هذه التأخير لمصلحتها فنظر إلى صاحب المحل قائلًا : هو أسبوع يا يامان مش عايز تأخير أنت عارف اني مستعجل ولسه ورايا حاجات كتير.
ثم نظر بخبث لها قائلًا : مش طقم اللي هيعطلني اتفضلي نروح يا دكتورة.
نهضت ريحانة بشموخ ورفعت أكتافها بكل ثقة وسرور وخرجت من الباب ليقبض على يدها بقوة وينظر إلى عينيها بشر قائلًا : أنا طبعًا انبسط بيكي وأنتِ جوه بترسمي نفسك وعايز كده دايمًا بس أنا عارف إنك رسمتى تأجلي الفرح شوية.
واستطرد وهو ينظر إليها بإغراء قائلًا : يمكن مكسوفة مني اسمعيني أنتِ ترسمي نفسك على الكل إلا أنا تمام يا حلوتي أنتِ.
قال تلك الكلمات وهو يتلاعب بذقنها متلمسًا بإصبعه شفتيها.
ترك يدها وذهب إلى السيارة وهي متسمرة بمكانها متجمدة يائسة لا تعلم كيفية التعامل مع هذا الشخص الفظ وماذا ستفعل في الأيام المقبلة.
تقف مثل الذي يقف على حافة النار أو السكين تحاول الثبات تخشى منه أن يطعنها بنفس الخنجر الذي طعنت به من قبل ولكن ستظل ثابتة. من هو لتعطيه المتبقي من حطامها هي سقطت مرة ولن تسقط مرة ثانية. لن تكون حمقاء بعد اليوم ولن تنهار.
ذهبت إلى منزل نورا والتي استغربت مجيئها باكرًا كانت تظن أنها ستقضي معه بقية اليوم بالخارج لا تعلم أن صديقتها كانت قادرة على جعله ينفر منها لوت نورا شفتيها لتعلم ريحانة أنها ستبدأ وصلة من السخرية لتشيح بوجهها إلى الجانب الأخر قائلة برجاء : أرجوكي يا نورا أنا بلعت معاه الساعتين دول بالعافية مكنش ينفع أفضل معاه أكتر من كده. ده بني أدم مستفز وأساسًا كان جاي لمهمة وخلصت.
نظرت نورا ليد ريحانة لتعرف ما الذي جلبه لها زيدان فلم تجد شيئا فعقدت ما بين حاجبيها قائلة : ما أنا عارفة إنكم هتروحوا تجيبوا الشبكة، بس هي فين وأكيد تنقية فستان الفرح هطول بس معتقدش إن ده كله خلص في ساعتين.
نظرت إليها ريحانة نظرة ونورا تعلم جيدًا مغزى تلك النظرة لتأخذها من بين يديها وتجلسها بجانبها وتربت على يدها قائلة : نفسي أفهم يا ريحانة هتخسري ايه لو جربتي؟ أنا كان ممكن أقولك ارفضيه بس ده لو كان عايز يستفاد منك بس لكن ده عايز يعوضك عن كل حاجة.
نظرت إليها ريحانة بضعف وردت بصوت مبحوح قائلة : نفسي أصدق كلامك وكلامه، بس مفيش حد بيعطي من غير مقابل، إلا إذا كان بيحب، وده عمره لما كان بيشوفني مع قصي كان بيبص ليا باشمئزاز.
زفرت نورا بحنق قائلة : كل شئ بيتغير يا ريحانة، وشوفي الفرق لما زيدان كان بيبص ليكي كده وأنتِ تلاحظي وتقولي لقصي كان ياخدك تاني عندهم ومكنش بيهمه. تخيلي كده لو العكس وأنتِ حكيتي لزيدان نظرات حد من عيلته مش مريحة ليكي.
تخيلت بالفعل ريحانة وقلبت الأدوار إلى أن أخرجتها نورا من خيالها وهي تبتسم قائلة : مش قلتلك حتى وأنتِ بتتخيلي وشك نور واحلو. طبعًا اتخيلتي راجل و ملو هدومه مش هيسمح لواحد مهما كان مين يبصلك بصة سخرية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *