غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني

حاول أن يتهرب منها ولكن عادت لتنظر إلى عينيه مرة أخرى بحيرة كأنها تنظر إلى كتالوج فساتين الزفاف تحاول أخذ النظرة التي تريحها ولكنها بالأحرى قررت أن تساعد تلك الأعين على إخراج ما بهم من مشاعر فسألته قائلة : هتفضل كده كتير؟
لم يجب عليها هي سألت سؤالها كنوع من لفت الإنتباه وهو لم يجب لشكه أنها تريد أن تعلم إلى متى سيفتح الغموض بعينيه لم يعلم أنه للفت الإنتباه فقط في لحظة واحدة خرج من المعمل وكان خروجه مفاجئ بالنسبه لها أما عنه فخرج ليسير على نفس حالته الضائعة ليقف عند الباب المغلق من خلفه يقول ريحانة القلب والدار.
خرجت خلفه مسرعة لكي ترحل لتتفاجئ به يقف شاردًا بجوار الباب لتجز على أسنانها بغيظ قائلة : ايه لسه واقف عندك بتعمل ايه ما تمشي كل ده علشان سألتك هتفضل كده كتير ولا أنت جاي تقف ساكت معايا بس؟
ثم تعالى بصوتها قائلة : أه ما أنت اتعودت تتكلم أنت بس.
تضايق من صوتها العالي وقام بسحبها إلى غرفته لتفزع عندما وجدت نفسها محاصرة خلف الباب لترتبك و تبتلع ريقها قائلة : أنت هتعمل ايه؟..لا بقولك ايه حاكم أنا مش ضعيفة وبخاف، ولو خوفت مش هيبقى منك.
ثم أخذت تحاول إبعاده بسأم وضيق قائلة : وبعدين أنا مغلطتش يا اما نفضها سيرة ويا دار ما دخلك شر.
أغمض عينيه ورفع يده يضعها على شفتيها يمرر سبابته عليها قائلًا بقوة يرغبها : أنا عايز أكتب الكتاب بقا على الأقل على بال ما نجهز للفرح علشان أكسر الناب الأزرق اللي بيطلع كلامك السم ده.
ثم اقترب منها بخبث حتى ارتجفت أمامه قائلًا بسخرية : ومن ناحية الخوف فأنتِ خايفة.
حاولت التملص منه قائلة : يا سلام هو كتب الكتاب يخليك تعمل ايه يعني هتضربني مثلًا؟
و تعالت شارات الغضب بعينيها واستطردت قائلة : متقدرش أنا عمر ما حد مد ايده عليا أنا طول عمرى بتعامل على اني ملكة.
لم يفك حصاره ولكن ازداد أكثر وأكثر وقربه منها كان حد الهلاك ليعبث بمشاعرها قائلًا : لا ملكة ولا حاجة كل ده فشنك أنا عندي الأصلي.
واستطرد وهو يضع يديه على رأسها كأنه يتوجها قائلًا : اللي يخليكي سلطانة ولذلك لازم نكتب كتابنا علشان تكوني ملكي يا ريحانة قلبي.
جحظت بعينيها من تلقيبه لها ريحانة القلب لتأخذ في التذمر قائلة : أنا مش ريحانة قلب حد فاهم مش عايزة أسمع الكلمة دي منك بالذات وإلا هتشوف مني حاجات عمرك ما تتخيلها.
ثم هزت رأسها بعزم واصرار قائلة : وكتب الكتاب يوم الفرح.
زفر بعمق ونفخ في وجهها قائلًا بثقة : أنا اللي أقوله هيتنفذ مش باخد رأيك زي ما أنا رجعت أخوكي وأبوكي قبل الفرح.
ثم استطرد وهو يضع جبهته على جبهتها قائلًا بحزم : هكتب كتابي قبل الفرح واوعي تنسي الشيك أبو نص مليون.
شردت أمامها ليخرجها من شرودها قائلًا : سرحتي في ايه في النص مليون جنيه ايه قليلين ؟
واستطرد بعجرفة قائلًا : ممكن أزودهم بس في حاجة هتاخديه يوم ما أنا أملكك قلبًا وقالبًا مش جواز على الورق.
نظرت إليه باستنكار ليؤكد على حروف كلماته قائلًا : ده حقي أنا مش بعمل ده كله علشان أنتقم وبس أنا من حقي أستمتع زي زي غيري.
ثم ربت على وجنتيها يغمز إليها قائلًا : وبعدين لو مرضتيش عمري ما هطلقك لأنه حرام.
استهزئت بحديثه قائلة : ايه ده كله ايه ده كله..يكونو هيجوزوني الشيخ زيدان ؟..فوق يا حبيبي.
ثم أزاحت هذا الذراع الذى يحاصرها قائلة : احنا دافنينو سوا أنا مش عيلة وتضحك عليا وتاخد اللي عاوزه تحت مسمى الحرام والحلال.
لتستطرد بسخرية : لو على الحلال والحرام تخطبني من وليي لكن سيادتك طايح.
ثم ضيقت عينيها بمكر قائلة : وبعدين الدكتورة شكران تيجي تطلبني من أهلي، دي عملتها يوم قصي.
زفر بحنق قائلًا : وماله أجيبها تخطبك مش صعب عليا على فكرة ومش ده اللي هيعقد جوازنا.
ثم اقترب مرة أخرى بخبث قائلًا : ولو تحبي أجيب خالي كمان أجيبه وتحبي أجبلك قصي؟
وضعت ريحانة يدها على أذنها تصرخ بوجع قائلة : بسسسس أنت ايه يا أخي بارد مش كفايه اني متقبلة أتجوزك وأنت ابن عمته.
ثم هبطت بيدها على صدره تسدد له الضربات قائلة : كمان عايز تجمعني عليه ؟ ..أنت مش طبيعي مريض.