غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني

نهض أمير مهرولًا يأخذ قميصه ويرتديه وهو يحدثها بحذر قائلًا : اسمعيني كويس خليكي زي ما أنتِ أنا جاي. بسرعة ابعتيلي اللوكيشن واقفلي على نفسك العربية وفي سلاح زيدان بيحطه في التابلوه ده استيبن خليه تحت ايدك.
هزت ريحانة رأسها بانصياع ونفذت كل أوامره أما أمير فقد وصل مهرولًا إلى المكان الذي بعثته له ريحانة ليجد الجميع جرحى تحت قدمي زيدان ليقطب زيدان جبينه من رؤيته قائلًا : أنت ايه اللي جابك هنا ريحانة صح؟..الجبانة..خافت على نفسها وهربت ما هي متعرفش أنا مين والله لأجيبها تتفرج عليهم وهما سايحين في دمهم.
وبالفعل تقدم ليركب سيارة أمير ليوقفه أمير قائلًا : استنى بس يا زيدان ليها حق تهرب لأنه واحد منهم كان عايز يخطفها بس قولي دول تبع الجماعة بتوعنا صح علشان أخر عملية متنفذتش؟
تجهم وجه زيدان ليفهم أمير القصة قائلًا : تمام كده أنا فهمت الست والدتك. كان لازم أستنتج كده الجماعة بتوعنا مش يعملوها معاك لوحدك ولو عملوها مش هيدخلوا فيها الحريم.
نظر إليه زيدان بحدة قائلًا : كأنها بتقولي لا تراجع ولا استسلام بس أنا بقا مش هسكت محدش قدي أقسم بالله هفضل مخوفها بالتسجيل اللي سجله الزفت اللي ضرب علينا.
زفر أمير بحنق قائلًا : كنت خلص عليهم لأن أكيد هتجندهم تاني لا وايه استعملت ذكائها خليتهم يضربوا وأنت معاها علشان متبانش انها هي اللي بعتتلك.
همس زيدان كفحيح الأفاعي قائلًا : تبقى تعملها مرة كمان وأنا وربي هنسى انها أمي وهفضح أعمالها القذرة في المستشفى المهم تعالى نروح للبت الجبانة دي فاتها على أعصابها.
وبالفعل ذهبا إلى ريحانة التي كانت في قمة توترها تهدئ نفسها ببعض أيات القرآن وهي ممسكة سلاحه بيدها وتغمض عينيها وتفتحهم لتجده يهبط من سيارة أمير لتفتح باب سيارته بأقصى سرعة وتركض إليه تقوم باحتضانه بلهفة وهي تتحسس جسده خشية أن تراه مصاب قائلة بفزع : زيدااان..أنت كويس الحمد لله..أنا كنت مرعوبة عليك.
ثم شددت أحتضانه مردفة : اعذرني مقدرتش أفضل هناك في واحد كان نيته يخطفني فهربت واتصلت بأمير.
احتضنها بقوة وشدد على ذراعيها ليجد أمير يبتسم إليه بخبث ليذغر إليه بعينه حتى يرحل وبالفعل رحل لتستمع إلى صوت رحيل سيارته وأنتبهت لتخرج من بين أحضانه تعدل من هيئتها وتعيد خصلات شعرها خلف أذنها ليبتسم على خجلها وينظر حوله قائلًا بخبث : في ايه رجعتي في كلامك ليه ؟..ده كنتي في حضني وأمير كان معانا يقوم لما أمير يمشي تبعدي؟
ثم جذبها لأحضانه قائلًا : لا بقا ده أنا بعد كده هلم الناس علشان أتحضن.
لوت شفتيها بامتعاض وخرجت من أحضانه قائلة : أنا كنت قلقانة عليك وده الطبيعي..شيلت ذنب اني سبتك لوحدك وهربت بس مش قصدي اترمي في أحضانك بالمعنى اللي أنت فهمته.
ثم بررت بخجل قائلة : أنا بس خاني الموقف.
سخر منها قائلًا : خانك الموقف!!!..يا ريتني كنت سبتك على نار كده وكنت خلعت أنا وأمير وروحت واتصلت خليتك تروحي لوحدك.
ثم ابتسم بخبث قائلًا : بس حلوة المواقف دي .
استشعرت استهزائه بها وبقلقها فردت عليه قائلة بعناد : كنت امشي..وايه يعني؟ ..ولا هتفرق بالنسبة ليا.
واستطردت باستهزاء قائلة : أنت شكلك أصلًا متعود على الجو ده مسدس في جيبك ومسدس في التابلوه إنما أنا لا.