غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني


ثم رفعت أكتافها بسخرية قائلة : أه مقدرتش تعمل كده معاها يمكن العيب منها بس أنا بالنسبه ليك خبرة صح ؟ عمومًا بقا روح دور على خبرة غيري.
واستطردت بتحدي وهي تنفخ في وجهه بعض من الهواء الصادر من بين شفتيها قائلة : أنا زوجة على الورق فقط تصبح على خير يا زيزو.
اختفت من أمامه بعد أن أختلت موازيين عقله من كلماتها اختلالات محكمة يتمنى أن تكون له مثل ما كانت لقصي نعم كان لا يكترث بأمرها عندما يراها معه ولكن الوضع تغير الآن يتمنى أن يصبح الوحيد الذي يمتلكها لكن كيف ؟ ومن سيدفعها إلى تلك النقطة ؟ تذكر حديث أمير أنها لا تصلح أن تكون زوجته ورغبة أمير في الإنتظار والتأني وعدم العجلة في هذا الأمر هي نفسها تجد أنها لا تصلح أن تكون زوجة شرعية له.
على الجانب الأخر عند شذى وقصي حاولت شذى أن تمنع حالها من الإنخراط في خطة قصي ولكنها وجدت أنه لا يوجد مفر من تلك الخطة خاصة عندما علمت أنه يلاحق ريحانة بكل مكان ويدافع عنها بقلب مستميت عادت إلى منزلها بعد ما شاهدت اللحظة الحالمة بالرغم أنها كانت بالقرب من منزل ريحانة حيث ذهبت لكي تقابلها وتمنعها وتصب في أذنها تهديدات شكران ولكن الذي شاهدته كشف لها عن جنون زيدان بريحانة لدرجة جعلتها تندم على الذنب الذي اقترفته يومًا في حق زيدان دخلت على قصي وجدته متربص لها كالأسد فنظرت إليه بحزن قاتم قائلة : عمري ما كنت أتوقع أشوف زيدان في الحالة دي عارف ؟ لو كان حد قالي من شهر واحد بس إن حاله هيتبدل مكنتش برضه هصدق وفضلت مغيبة أأأه يا ريتني.
ابتسم قصي بخبث واخذها من يديها وأدخلها الغرفة وسطحها على الفراش وهو يتلاعب بشعرها وهي مشمئزه منه ليقول : قلتلك احنا ملناش غير بعض في النهايز أنتِ مينفعش ترجعي له لأنه مش هيبقى متقبلك والهانم لو عملت معاها اللي المفروض اعمله هتتعب نفسيًا وترجع لي.
أزاحته شذى من فوقها ونهضت قائلة بغضب : أنت ايه يا أخي مش بتشبع يعني أنت ترجعها وتذلها وأنا أفضل معاك صح كل ده علشان العيل اللي في بطني ؟ يا ريتني كنت نزلته ولا كنت اتذليت يا ريتني كنت استحملت عقابه ولا اني اسيبه.
نفخ قصي في وجهها ببرود قائلًا : لا كده غلط على البيبي يا شذى متنسيش إن ده هيبقى ابني وأنا مش بحب حد يضايق حاجة ملكي، وبعدين ايه يعني لما تكونوا أنتوا الاتنين تبعي.
ابتسمت شذى بسخرية قائلة : وماله ؟ وأنت تبقا راجلنا احنا الاتنين. لا بصراحة أنا هسيبك لريحانة تكسب اللي أنا خسرته ويمكن ده عقاب ربنا ليا أنا اللي مصونتش النعمة، ومقدرتش الراجل اللي كان معايا.
قبض على ذراعيها يتحدث من بين أسنانه قائلًا : كان فين عقلك يا هانم وأنتِ بتجري ورا ملذاتك دلوقتي بقا زيدان النعمة كان فين كلامك لعمتى إن زيدان ومعاملته هي اللي وصلتك لكده؟
تألمت شذى من قبضته قائلة : عمومًا أنا ست وغلطت وده طبيعي بس أنا مش زيك هي قدرت تضغط عليا وتجوزني ليك وأنت ما صدقت علشان نفسك كان ممكن ترفض وساعتها كان عقلي هيرجعلي.
ابتسم قصي ابتسامة باهتة وهو يتجرع الألم والفقدان قائلًا : لا أبدًا أنا عمري ما فكرت في نفسي أنا بحب ريحانة اكتر من نفسي بجنون بس الزن على الودان أمر من السحر كان لازم أعمل كده وحسبتها غلط كنت مفكر إنها هتكمل، مكنتش متوقع طلبها للطلاق أه لو ترجع الأيام تاني كنت موت نفسي ولا كنت نطقتها.
عقدت شذى ما بين حاجبيها باندهاش قائلة : تكمل! تكمل ايه بالظبط أنت لا مؤاخذة مجنون طب أنا لو كنت في مكانها كنت ما هصدق أخلص منك أنت مفكر نفسك مين ؟ أنا بعد زيدان مفيش راجل يملى عيني.
ابتسم بمكر قائلًا : أنا هعرفكم كلكم أنا مين وهي بالذات إما خليتها تيجي بنفسها وتقولي رجعني احنا ملناش غير بعض مبقاش أنا قصي السبعاوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *