غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني

هزت رأسها بتفهم وارتياح ولكن الذي أثار غيظها نصف الطلب الثاني حيث استطرد بأمر قائلًا : بس تفضلي مشغلة الخط القديم وبلاش تردي على سمر وتعرفيني لو اتصلت هي ولا أمير ولا قصي.
أسرع بسيارته كمن يسابق الريح وهو يعلم جيدًا أن أوامره تضايقها ليزيدها ضيقًا أكثر قائلًا : طبعًا يا ريحانة أنتِ هتتجوزيني تحت التهديد.
واستدار بوجهه يبتسم بخبث قائلًا : بس أنا هبقا كريم معاكي هعملك حاجات زي ما تكوني أنت موافقة على الجواز بطيب خاطر.
نظرت إليه بتعجب شديد ليتفهم نظراتها ويجيبها قائلًا : أنا فاهم نظرتك ليا كويس بتقولي عليا مجنون صح ؟ لا أنا مش مجنون أنا راجل عاقل ومتزن هتجوز لأول مرة في حياتي.
ثم رفع أكتافه بغرور قائلًا : ولازم يكون ليا وضعي.
واستطرد بجمود قائلًا : لازم نعمل فرح و تلبسي أشيك فستان. أنا ظروفي متاحة إني أعمل كل ده.
ثم مط شفتيه قائلًا : ليه أبخل عليكي وده حقك مش معنى إنك كنتي متجوزة قبل كده تضيعيه.
كان ينظر إليها خلسةٍ وهي صامتة مستائة ليتنهد قائلًا : وطبعًا لو حابة تضيفي حاجة أنا معنديش مانع فيما عدا إنك تلغي فكرة الفرح مثلًا.
ثم استطرد وهو يضرب على مقود السيارة قائلًا بتصميم : أنا مصمم عليها وجامد كمان فمتحاوليش.
أشاحت بوجهها بإمتعاض قائلة : لا يا زيدان أنا مش عايزة فرح مش هستحمل الفكرة.
ثم استدارت بوجهها وسخرت منه قائلة : طبعا أنت حابب كده. علشان الناس يقولوا زيدان اتجوز. بس مش خايف لما يعرفوا اتجوزت مين ؟
كلمة أفقدته صوابه جعلته يسرع من صرير سيارته ويوقفها جانبا وقد تعالى غضبه قائلًا : بالعكس أنا نفسي الكل يعرف زيدان الجمال اتجوز مين من ناحية أنتِ بنت مين والناحية التانية كنتي مرات مين.
ثم رفع يده لأعلى مصفقًا بسخرية قائلًا : صدقيني هتبقى ليلة عظمة.
هزت رأسها باستياء ليستطرد قائلًا : فاضل بس أعرف تفاصيل عن أخوكي ويمكن حد في الحفلة دي يكون عارف وأعرف من خلاله .
ثم ابتسم بخبث قائلًا : وهنفذ وعدي لو كان هربان من حاجة.
ردت عليه بضياع قائلة : أنا معرفش حاجة عنه ولو أعرف كنت هربت ليه وخلصت.
واستطردت وهي تتنهد بحزن قائلة : أنا كنت نايمة في يوم صحيت مفزوعة لقيت بابا وماما داخلين عليا وقالولي إنه مات.
ثم ابتسمت بمرارة قائلة : بصراحة لو مات فعلا يبقا ارتاح ده كفايه ماما. على فكرة هي لسه متعرفش إنك هتتجوزني.
رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة : معرفش ايه هيبقى رأيها يمكن توافق.
ثم تعالت ضحكاتها قائلة : زي نورا امبارح الدنيا ما ساعتها من الفرحة كأنك اتقدمت ليها.
واستطردت بامتعاض قائلة : وقعدت تظبط لي لبسي قبل ما أنزل أقابلك زي ما يكون أختك.
ابتسم بخبث قائلًا : وأكثر كمان نورا دي واحدة بتفهم مش زيك مش عارفة مصلحتك فين وحابة تعيشي على الأطلال.
ثم غمزها قائلًا : أحسن حاجة عملتيها في حياتك هي صحوبيتك لنورا.
استكمل مشواره وذهب إلى محل الصاغة وأنزلها من السيارة يمد يده ليدها قائلًا بتشجيع : بصي مبدئيًا كده خلي شكلنا لطيف جوه هيتعرض عليكي أحسن المجوهرات. ممنوع الإعتراض أو حتى تاخدي حاجة قليلة.
واستطرد بلهجة تحذيرية قائلًا : مفهوم؟
نفضت يدها من يده قائلة بغضب : اللي أنت بتعمله معايا ونظام الأوامر ده مش هقبله. أنت اللي لازم تفهم مش علشان هتجوزك أرضى بكل رغباتك لا فوق لنفسك.
ثم رفعت أكتافها بغرور قائلة : أنا مش قليلة.
دلفت أمامه بعد أن ألقت بعباراتها ليدلف من خلفها ويلقي التحية على صاحب المحل وأمره أن يأتي بالمعروضات المتفق عليها ليقترب منها وهو يجز على أسنانه قائلًا : أنتِ فعلًا مش قليلة أنتِ الكيمائية العظيمة زي ما أمي تبقا الدكتورة شكران.
واستطرد بسخرية قائلًا : بس في فرق هي أم رجل الأعمال زيدان الجمال وبتتعامل مع الكل على هذا الأساس.
تضايقت أكثر من تعاليه ولكن أرادت أن تنهي اليوم فهزت رأسها بوعيد قائلة : أوكيه هتشوف دلوقتي يا زيدان باشا أنا هعمل ايه مش بعيد تبعت تجيبه من بره.