غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الثاني

كلماتها أشعرته أن قصي ذو أهمية لديها فتملكته الغيرة قائلًا : ايه هتغيري لما هتشوفيه مع شذى ..لكن هو مش هيغير صح ؟ عمومًا بقا اتعودي عليه في حياتنا.
ثم استطرد بحقد دفين قائلًا : زي ما أنا كنت بشوفكم قصاد عيني.
هزت رأسها بذهول عندما استشعرت أن الإنتقام منها أيضا لتندهش من استطراده بغل وحقد قائلًا : محدش منكم فكر أيامها ايه هتكون ردة فعل شذى لما تشوف منكم كده ؟ طبيعي هتميل ليه وبعدين تعالي هنا..
جذبها من ذراعيها بعنف قائلًا : ازاي ما فكرتيش إنها هي اللي ممكن تغير منك وده حصل؟ اوعي تكوني مفكرة اني مصدق إن أمي عملت ليها حاجة ولبستها لقصي لا هي مع قصي برغبتها.
هزت رأسها تنفي كلماته لم يستوعب عقلها إصاغتها ليرد عليها ردًا واحدًا : كل اللي بنقوله ده مش هيغير حاجة جهزيلى نفسك بكره عندنا مشوار مهم هنروح أتيليه غفران.
ثم استطرد بسخرية قائلًا : طبعًا غنية عن التعريف وكنتي بتشوفيها كتير عندنا لازم تختاري الفستان بأسرع وقت.
وابتسم بخبث قائلًا : أنا حجزت الأوتيل اللي هيتعمل فيه الفرح وحددت اليوم خلاص ودلوقتي اتفضلي على شغلك.
كادت أن تعترض ليمنعها قائلًا : بدون نقاش كفايه لحد كده.
انطلقت لتخرج من الباب كمن يهرب من عاصفة تسير أمامها بهدوء وشرود تفكر بما ينوى فعله زيدان بها.
كل مرة اثبت لها أنه أقوى منها وهي في كل مرة تتحداني بعينيها قربهم وارتباطها القادم به سيكون نكبة للكل كانت تعد ساعات الليل ليذهب سريعًا وتذهب إلى بيت الأزياء حتى تنتقي فستان زفافها عندما هاتفها بتخبط. أخذت تبحث عن شقيقها لتأخذ معها شخص مستفز له حتى يتذمر زيدان ولكن لم تجده حتى والدها فأيقنت أنهم سويًا أنتظرها كثير في سيارته وهو يدور في فكرة واحدة أنها لم توافق ليتفاجئ باتصال نورا تهتف بامتنان قائلة : شكرًا يا أستاذ زيدان على اللي أنت عملته علشان ريحانة وصدقني عمرك ما هتندم انك ارتبطت بيها وهي كمان أكيد هتبقى مبسوطة وهي معاك.
اضطر أن ينهي محادثته معها لظهور ريحانة تخرج من مدخل العمارة متوجهة إلى السيارة تركبها بدون أن تنطق بأي كلمة ساد الصمت بينهم حتى وصلوا إلى بيت الأزياء ليتقدم قبلها لتجد صاحبة الأتيليه ترحب به وانهالت عليه بالاحضان والقبلات وتنظر إليها بخبث تركهم وذهب ليجلس بعيدًا أشارت إليها لتدلف معها الحجرة المخصصة لفساتين الزفاف قائلة : اتفضلي يا مدام ريحانة..كل الفساتين اللي قدامك دي وصلتني أول امبارح ولو حابة حاجة معينة ممكن تقوليلي وصفك وأنا أبعت أصممه.
نظرت ريحانة إلى الفساتين تجدها باهظه الشكل ومفتوحة وغير ملائمة لها فأغمضت عينيها وفتحتها قائلة : هو ليه كل الفساتين اللي عندك شكلها كده مش قصدي طبعا أقلل منك بالعكس كلهم شكلهم غاليين بس أوفر أوي وأنا بحب السمبل.
نظرت إليها غفران من رأسها إلى أسفل قدميها قائلة : معاكي حق أصل الغالي مش بيبيع إلا الغالي اللي زيه والعالي هو اللي بيشتري لأنه الوحيد اللي بيقدرني و بيقدر قيمة حاجة زي دي تحففففه.
فهمت ريحانة مغزى نظراتها وكلامها سلطت عينيها عليها لتجد غفران تبتسم بخبث وتذهب لتجلس على مكتبها تتفحص جهاز الحاسوب الخاص بها قائلة بخبث : بس أنتِ شكلك بتحبي الحاجة الرخيصة مش الغالية اللي صعبه على تقديرك لو عايزة نصيحتي اختاري الحاجة اللي تناسب مستواكم هي اللي هتنفعك وتعيش معاكي.
تركت لها ريحانة الغرفة بغضب لتذهب إلى زيدان الذي أنتفض عندما رأها وفهم ما حدث ليتصنع عدم الفهم قائلًا : ايه ده بالسرعة دي مكنتش متوقع الصراحة الظاهر إن قله كلامي معاكي بتجيب نتيجة.
ثم تقدم بيده يلتقط يدها قائلًا : طب تمام كده كل حاجة جهزت ولا ايه؟
ازدادت غضبًا ولم يهمها أمر وجودها في بيت الأزياء وردت بحدة قائلة : مش عايزة أي واحد من اللي جوه بمعنى أصح مش عايزة أي حاجة من هنا أنا واحدة ليا احترامي مش بيعة وشروة.
ثم نزعت يدها ونظرت إليه بحدة قائلة : أنت جايبني تهزأني.
تنهد قائلًا ببرود : مش أنا اللي أودي مراتي مكان تتهزأ فيه رغم اني متأكد أنه سوء فهم منك علشان أصلًا غفران عارفة أنتِ كنتي مين.
ثم رفع أكتافه بلا مبالاة قائلًا : بس براحتك.
تضايقت من بروده قائلة : يعني ايه براحتى..يعني كده الموضوع خلص مش هتدخل تحاسبها على قله ذوقها معايا ؟
ثم استطردت وهي تجز على أسنانها قائلة : أنا كان ممكن أعديها عادي زي يوم الشبكة.
جلس مرة أخرى ووضع ساقه على الأخرى قائلًا بجمود : ومعملتيش ليه ؟ طب على الأقل يومها معلش محدش عمل ليكي حاجة وكنتي بتعاندي معايا.
ثم تقدم بجسده بخبث قائلًا : هنا بقا كان ممكن تورينا الكبرياء على أصوله.
زفرت ريحانة بحنق ليقابل زفرتها بابتسامة قائلًا : لو حابة أجبها دلوقتي تعتذر ليكي معنديش مانع وأقدر كمان وأنتِ عارفة بس أناشايف نبقا لذاذ وتعدي الموقف.
وأشار نحو الباب قائلًا : وتشتري من حتة تانية.
عارضت فكرته وخرجت مهرولة من بيت الأزياء هذا الذي من لحظة دلوفها إليه وهي تختنق وزاد من اختناقها نظرات غفران الخبيثة وكلماتها اللاذعة فهمت من تلك التي من ورائها ألا وهي شكران لتشعر ريحانة بالنقص ولكن ريحانة لم تستسلم ستذهب معه إلى مكان أفخم من ذلك وتنتقي الأفضل..لطالما هو يريد راحتها سوف تقوم بإسعاد نفسها.
ركضت نحو السيارة تتمنى التحرر من أسره لها لا تريد أن تخضع له دائمًا فهي تريد لنفسها الكبرياء لا تريد أن تكون مسجونة زيدان لأنها لا تستحق تلك القيود.