بين قلبين الجزء الاول
جاء صباح تاني يوم على عمرو .. استيقظ مبكرا .. استعد لذهاب المستشفى .. لم يقابلها فهي الان تغط في نوم عميق .. وهي استيقظت في الحادية عشرا .. خرجت من حجرتها وهي ممسكه رأسها من الصداع .. ذهبت لوالدتها
سهى : كده ياماما تسيبيني نايمه كل ده .. ماصحتنيش ليه المفروض اكون في المدرسه من ساعه
سميحه : صحنياكي ومرضيتيش تصحي وكل ما حد مننا يدخل أوضتك تزعقي فيه وتحطي المخده فوق راسك
سهى مندهشه : بجد؟ ولا حسيت
سميحه : وزميلتك في المدرسه اتصلت بيكي بتقول بيسالوا عليكي هناك .. قلتلها هي تعبانه ونايمه ومش هتقدر تيجي النهارده
سهى : عموما انا مكنتش هعمل حاجه اوي خلاص كل حاجه جهزت .. هروح اتصل بالمدرسه واشوف النظام ايه
جاء موعد درس مازن ومروه .. خرجوا للمدرس في الحجره الخارجيه .. كان الوقت يمر بملل شديد على سهى .. وكالعاده كانت تقطع المسافه ذهابا وايابا من والى النافذه تراقب تحركات عمرو من خلال وجود سيارته .. هي فقط تريد أن تراه .. نظرت الى حوض الزرع في الساحه الاماميه .. وهو الحوض المسؤوله عنه .. وجدت أزهاراها قد كبرت وحان وقت جمعها .. استأذنت والدتها بأنها ستذهب لجمعهم ..لبست طاقيه من الصوف و أخذت معها السبت الخاص بالورد والمقص ونزلت ..
لبست القفاز الخاص بالزرع .. كي لا تنجرح من أشواك الورد .. بدأت في القطف .. أوشكت على الانتهاء .. وهو يدخل بسيارته بوابة المنزل .. رأته .. لم تتحرك ولم تبدي اي من الانفعالات التي تدور بداخلها .. وظلت كما هي مستمره في جمع أزهارها ..
عمرو .. وهو يعبر البوابه .. رآها .. كحوريه من الجنه تقف وسط الازهار .. شعر بتلك السعاده الغريبه التي يشعر بها حينما يراها .. ركن سيارتها وفتح التابلوه واخرج علبه صغيره وضعها في جيبه .. ترجل من سيارته .. وذهب اليها ..
لمحته بطرف عيناها .. وهو قادم نحوها .. تماسكت .. حاولت ان تبدو طبيعيه ..
اقترب من مكانها وقف صامتا قليلا وقال : ازيك ياسهى
نظرت اليه سهى وقالت بهدوء : الحمد لله .. ازيك
عمرو : بقيت كويس
سهى بتساؤل : بقيت ؟
عمرو : بقيت كويس لما شفتك
لم ترد سهى وانما ادارت ظهرها واكملت عملها ..
عمرو : انتي اللي زرعتي الورد ده؟
سهى : ايوه
عمرو : انتي بتحبي البنفسج ؟
سهى : جدا
عمرو : عارفه البنفسج معناه ايه؟