بين قلبين الجزء الاول
سهى : نعم؟
مازن : كان شكلك بتزعقيله .. انتي اللي خلتيه يبعد عننا وما يلعبش معانا تاني ..
سهى : وانا مالي .. هقوله يبعد عنكوا ليه؟
مازن : امال كنتي بتزعقي ليه؟
سهى : دي حاجات كبار انت واختك مالكوش دعوه بيها ..
ثم صمتت قليلا .. وقالت : ولو عايزينه يجي يلعب معاكوا تاني .. قولوله
مروه : هنقوله ازاي .. اذا كنتي اول ما وقفنا نتكلم معاه دخلتينا العربيه على طول
سهى : معرفش بقى وانا مالي .. اتصرفوا ..
كانت تريد فعلا ان تراه مره اخرى .. ووجدت اخواتها حجه قويه ليأتي المنزل مره اخرى .. فكرت كيف تفعل ذلك بحيث يظهر لهم جميعا ان مازن ومروه هما اللذان يريدانه في المنزل .. ثم نفضت عن رأسها تلك الأفكار
قالت لنفسها : ايه بقى ياسهى .. مش قلنا خلاص .. بطلي شغل عيال .. يرجع مايرجعش انشالله عنه مارجع ..
وصلت بيتها .. حكت لامها ما حدث امام المدرسه وانتظرت منها ردا على ما حدث .. ولكن الغريب ان سميحه لم تبدي رأيها .. سمعت وسكتت ..
سهى : ايه ياماما .. ساكته ليه ..
سميحه : هقول ايه يعني …
سهى : تقوليلي اتصرفت صح ولا غلط .. وهو كمان ايه سبب اللي عمله ده .. وبيضحك عليا ولا بيعتذر بجد؟
سميحه : لا انتي اتصرفتي صح .. وبالنسباله .. مش مهم بقى بيكذب ولا صادق في اعتذاره
سهى : يعني ايه ياماما ماهو …
قاطعتها سميحه بحده : ماهو ايه يابنت ؟ خلاص خلصنا بقى من عمرو ومشاكله .. شكله انسان مستهتر وبتاع مشاكل زي ماقال باباه .. كويس ان مشي من هنا .. ولو جالك قدام المدرسه تاني .. بلغي امن المدرسه .. وماأظنوش هيجي تاني بعد كلامك ليه ..
مر يومين على لقاء عمرو بسهى .. كان عمرو يتعذب بكل أنواع العذاب .. وكانت سهى مثله تماما .. فقدت رغبتها للطعام .. لاحظت سميحه ما حدث من تغيير على ابنتها .. اشفقت عليها فهي متأكده انها غارقه في الحب مع عمرو .. ولكنها غير متأكده من مشاعر عمرو تجاهها .. هي تعلم انه شاب مستهتر .. فضلت ان تترك ابنتها في عذابها فحتما سينتهى ببعاد عمرو عنها .. فهذا أفضل من استمرار رؤيتها له ثم تصدم منه الصدمة الكبرى عندما يتركها ويذهب الى غيرها …
هكذا كانت تفكر سميحه .. ولكن لم تعلم سميحه الحقيقه .. وهو ان عمرو يحب سهى بجنون وسهى ايضا اعترفت لنفسها بحبها لعمرو ..
كانت تجلس على الرصيف في الساحه الاماميه .. أمام باب بيتها .. تذكرت هذا اليوم الذي أهانها فيه بهذه الطريقه .. تذكرت صفعتها على وجهه .. تذكرت وجهه وهو واقف امام مدرستها وهي تحذره .. نزلت من عينيها دمعه حزينه .. وبخت نفسها على عدم تقبلها اعتذاره .. اشتاقت الى رؤيته .. تمنت لو رجع بها الزمن وتعاملت معه بالود من الاول .. ولكن ماحدث قد حدث وهو الان بعيد عنها .. وبارادتها ..