بين قلبين الجزء الاول
رأت سيارة حسن تدخل من الباب .. وقفت .. انتظرت الى ان ركن سيارته مكانها ونزل منها .. اقدم عليها بوجه مبتسم .. سلم عليها وسألها عن أحوالها هي وأخواتها ووالدتها .. هم بالذهاب ولكنها استوقفته ..
سهى : أنكل حسن ..
حسن : أيوه ياسهى في حاجه ..
سهى : اه كنت عايزه احكي لحضرتك على حاجه حصلت
حسن : خير
سهى : عمرو جالي المدرسه من كام يوم بعد المرواح
عقد حسن بين حاجبيه وقال : عمل ايه الولد ده تاني
سهى : لالالا حضرتك ماتفهموش غلط .. هو جه واتأسفلي جامد وكان ندمان على كل كلمه قالها .. وانا صدقته وسامحته .. بس .. بس..
حسن : بس ايه؟
سهى ولم تقاوم العبرات تنزل من عينيها : انا رفضت اعتذاره مع انه كان مؤدب جدا .. وانا حسه بالذنب ناحيته اوي .. حضرتك خليته يسيب البيت وهو جالي لحد عندي .. مش عارفه ايه اللي خلاني ارد عليه جامد وامشيه مكسور الخاطر .. ارجوك ياأنكل .. قوله يرجع .. حسه اني مش عارفه انام . ضميري وجعني .. خليه يرجع يعيش معاكوا تاني .. وهو وعدني انه هيتغير .. ماشي؟
نظر لها حسن غير مصدق: عمرو ؟ اعتذر؟ واضح ان اللي عملناه فيه .. خلناه يتغير للاحسن …عموما انا بشكرك اوي ياسهى على كرم أخلاقك العاليه .. ونعم التربيه والله ..
سهى : ميرسي ياأنكل .. ها هتكلمه؟
حسن : خلاص يابنتي انا هقول لوالدته تتصل بيه يرجع تاني .. بس ياريت تستأذني مامتك كمان عشان الكلام كان بيني وبينها ولازم تكون عارفه ..
سهى : ماتقلقش .. انا هفهمها على كل حاجه .. وماتقولش اني انا اللي طلبت منك كده .
حسن : أكيد طبعا .. طيب انا هطلع بقى مش عايزه حاجه ؟
سهى بسعاده : شكرا .. سلملي على طنط كوثر
ذهب حسن الى بيته .. دخلت سهى وقفلت الباب ..
نظرت الى اعلى السلم قالت لنفسها : آسفه ياماما بس لاول مره مش هسمع كلامك وهسمع كلام قلبي ..
دخل حسن لبيته وحكى لكوثر ماحدث … اتفق معها ان تتصل هي بعمرو وتقول له انها هي كوثر التي ألحت على والده أن يرجع للمنزل .. وان حسن وافق بعد كثير من المحايلات ..
تلقى عمرو اتصالا من والدته .. أخبرته انها اقنعت والده برجوعه للبيت .. في المواقف العاديه بينهم سيرفض عمرو الرجوع لكبرياؤه المجروح .. لكن وبعد ان تغيرت أشياء كثيره بداخله .. شكر والدته كثير وأسرع في جمع أشياءه واستقل سيارته وانطلف الى حيث أسرته .. والى سهى ….
الفصل الثالث عشر
وصل عمرو بسيارته الى المنزل في التاسعه مساءا .. دخل وركن سيارته .. سيارات الاسرتين موجوده .. انزل شنطته جرها الى اول مطلع السلم .. تركها .. ذهب الى الحديقه الخلفيه .. الانوار مضاءه .. لكن لا يوجد أحد .. نظر الى اعلى .. الى الطابق الثاني .. الى حيث تسكن سهى واسرتها .. الستائر مسدله .. انتظر قليلا .. لعلها تطل عليه من احدى النوافذ .. ولكن لا يوجد أمل .. رجع الى حيث ترك شنطته .. أخذها وصعد الى شقته ..