بين قلبين الجزء الاول

سهى باعجاب حقيقي : ماشاء الله .. ربنا ينجحك .. وتخصصك ايه؟

فؤاد : طب أسنان ..

سهى : تعرف انا بقول ان اكتر حاجه بتوجع في الجسم هو ألم الاسنان .. صعب الواحد يتحمله ..

واسترسلت سهى في الكلام مع فؤاد دون ان تشعر ودون ان تقصد اغاظة عمرو بتجاهلها اياه .. ولكن الذي حدث بالفعل ان عمرو قد شعر فعلا بالضيق لاهتمام سهى بفؤاد .. فهاهو يحاول ان يتحدث اليها بشئ من الاحترام ليعتذر لها عما بدر منه .. وهي تعكس توقعاته .. وتتحدث لاخيه الذي كان دائما يراه ناجح في عمله ويصل لاهدافه العلميه ولكنه لا يفقه شئ في عالم النساء .. كيف له ان يلفت نظر سهى .. وهي الاخرى تتجاوب معه وتتجاهل عمرو بهذه الطريقه .. عمرو الذي تتمنى ان تصل الى قلبه معظم البنات حوله من اقارب او زميلات في عمله .. اكثر من مره لاحظ نظرات اعجاب من اكثر من دكتوره معه في المستشفى التي يعمل بها .. او مريضه كان يشرف على علاجها .. وهو لا يبالي بتلك النظرات .. ولا مبالاته هذه تجعل نظرات الاعجاب تزداد وتزداد .. وتجعله مزهوا بنفسه واكثر ثقه بوسامته وجاذبيته ..

استأذن حسن للذهاب الى العياده الخاصه به وجلست كوثر وسميحه يتجاذبون اطراف الحديث واندمجت سهى مع فؤاد في حوار حقيقي .. ففؤاد الحديث معه شيق بالفعل .. كان عمرو ينظر اليها ويدرسها وهي تتحدث .. كان مستهترا بها كونها مدرسة لغة عربيه لصفوف ابتدائي .. ولكن اتضح من كلامها ان لها عقلا كبيرا وعلى درايه واسعه بمجالات كثيره حتى الطب الذي تخيل انه للجادين فقط ..

انتهت جلستهم وقامت معهم سهى وسميحه ذهبت كل اسره لبيتها على وعد بين سهى وفؤاد لتكملة حديثهم الشيق فيما بعد ..

لم يتكلم عمرو وهو يودعهم فقط قال : مع السلامه.. بوجه غير معبر عن اي شئ ولم ينظر حتى لسهى التي كانت تنتظر منه ان يودعها .. لحظتها شعرت سهى بالقوه امامه وانها انتصرت عليه .. ولكن جزء في قلبها شعر بالشفقه تجاهه لتجاهلها اياه بهذه الطريقه

جاء صباح يوم السبت على الجميع .. كانت سهى واخواتها اجازة من المدرسه فظلوا في البيت ورغم ذلك استيقظ الجميع مبكرا ..

جلست شاردة الذهن في احداث الامس .. هل كانت قاسيه عليه ام هو الذي تجاهلها واحرجها؟ هل هي تخلق موضوع من لاشئ ام ان اسلوبه المستفز لا يقبل ان تسكت عليه ؟ سمعت صوت باب شقته يغلق لم تدري من الذي خرج .. ذهبت الى الشباك المطل على جراج السيارات .. وجدته يذهب الى سيارته ويضع بداخلها شنطته وفجأه نظر الى الشباك الذي تقف خلفه … اختفت وراء الستائر وهي تدعو الله ان لا يكون رآها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *