بين قلبين الجزء الاول
سميحه : في ايه ياسهى .. بتعيطي بالشكل ده ليه ؟
نظرت لها سهى وعينيها كلها ألم .. حكت لها عن كل شئ عن جلوسها مع فؤاد ونيرمين .. وعن كلام عمرو معها .. استمعت لها سميحه .. ثم قالت
سميحه : لا لا لا الولد ده زودها على الاخر .. انا كنت عامله حساب لأهله .. لكن توصل لمد الايد .. مش هسمح بكده ابدا ..
ثم نظرت لبنتها بشفقه .. انحنت وقبلتها .. وربتت على كتفها .. قومي ياحبيبتي ..عارفه انك مش غلطانه .. قومي اتوضي وصلي ركعتين وهدي نفسك
قامت سهى وصعدت الى غرفتها .. وجلست الام تفكر قليلا .. دخلت على سهى غرفتها وجدتها نائمه على سريرها .. وخبأت وجهها في الوساده .. جلست بجوارها
سميحه : سهى حبيبتي
ردت سهى وهي مازالت تخبأ وجهها : نعم
سميحه : انا هكلم باباه واقوله على اللي حصل .. ماينفعش نستهون بكلام الولد ده .. ماشي ياحبيبتي ؟
سهى : اعملي اللي انتي شايفاه صح ياماما
قامت سميحه وفتحت الباب .. ثم التفتت الى سهى قائله : وعايزه منك حاجه .. طبعا انتي ولا ليكي بعد كده علاقه بعمرو .. ولا حتى بفؤاد .. ابعدي خالص أحسن ..
واغلقت الباب ورائها وذهبت الى غرفتها .. امسكت هاتفها .. طلبت رقم الدكتور حسن ..
رد عليها : الو
سميحه : ايوه سلامو عليكم يادكتور حسن
حسن : وعليكم السلام أهلا ياسميحه هانم
سميحه : اسفه اني بزعج حضرتك بس كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم حضرتك لو فاضي ممكن تتفضل تشرفني شويه؟
حسن : باذن الله هخلص العياده بعد ساعه وان شاء الله هرجع البيت على طول وأعدي على حضرتك
سميحه : شكرا لذوقك
حسن : تحت أمرك .. مع السلامه
أغلقت الهاتف وانتظرت قدوم الدكتور حسن ….
في مكان اخر .. على كورنيش النيل .. وقف عمرو ساندا على سيارته عاقد ذراعيه أمام صدره .. لم يصدق ما حدث بينه وبين سهى .. كل يوم تتعقد الامور بينهم .. حدث نفسه : انت زودتها ياعمرو .. ازاي تقول لبنت زي سهى الكلام ده .. وانت عارف فؤاد كويس.. يعني مهما اتكلمت معاه هيكون كلام في حد..ود الاد…ب .. أوووووف عليك ياأخي .. يعني هتصلح اللي هبب؟ـ,ـته ده ازاي؟
ثم شعر بذلك الكبر بداخله والذي دائما يقنعه انه على حق .. ثم حدث نفسه مره اخرى :
ماهي برضو غلطت وضـ,ـربتك بالقلم .. وانت لازم تردلها القلم ده ..
ثم تذكر كلامه لها .. فشعر بالذنب مره اخرى ..ولأول مره لم يستمع الى صوت كبرياءه .. وقرر ان يجد طريقه يعتذر بها الى سهى .. فكر في شخص لا يتكلم معه الا في الازمات .. شخص يلجأ اليه دائما في المواقف الخاصه جدا .. مصطفى .. أخوه ..