بين قلبين الجزء الاول
شعرت سميحه بالتوتر الساري بين الجالسين وهي تعرف ابنتها وكرامتها التي تجعلها اهم شئ في حياتها ….
قالت سميحه : احنا هنقعد نتكلم ونسيب الاكل يبرد ده انا وسهى عاملين الاكل بإيدينا
وشاورت لهم سميحه على الاصناف التي قامت سهى باعدادها والاصناف التي قامت هي باعدادها … اثنى الجميع على لذة الطعام .. وحاولت سهى جاهدة الا تبدو غاضبة مما حدث ..
وقصد عمرو ان يمدح في الطعام الخاص بوالدة سهى فقط وتجنب الكلام عن الأصناف التي أعدتها سهى .. لاحظت سهى ذلك .. زادتها تصرفاته تحدي وظلت تتكلم مع اسرته جميعا ماعدا هو .. حاولت ان تبدو طبيعيه ولا كأن عمرو يعينها ولا كأن تصرفاته تهينها .. فهي لم ترد عليه وايضا لم تهتم بأسلوبه .. كانت على الحياد تماما
انتهى الجميع من تناول الغذاء ..
سميحه : تعالوا نشرب الشاي في الجنينه القعده دلوقتي حلوه جدا والهوا لطيف
ذهب الجميع للجلوس في الحديقه وتحدثوا في مواضيع شتى وذهب مازن ومروه لحجرتهم
جاءت سهى بصينية الشاي وجلست تجهز فنجان كل شخص حسب السكر الذي يريده .. فكرت في حيلة تنتقم من عمرو او تسخر منه ولكن تذكرت صوت والدتها وهي تنبهها ان ترد الاهانه بالصمت والبعد عن الشخص الذي اهانها .. فتعاملت معه مثل الاخرين وسألته عن مقدار السكر الذي يريده .. وقدمت له الفنجان دون النظر اليه .. كان هو الاخر يتوقع منها ان تعامله بطريقه تجرحه او تسئ اليه ولكنها لم تفعل بل كانت تتعامل معه بإحترام .. فأحس ولأول مره انه مشفق على شخص سخر منه واحرجه .. حاول فتح حوار معها
عمرو : انتي مدرسة ايه يا سهى؟
نظرت له سهى نظره ثابته ولم ترد ولكن امها انقذتها من الموقف
سميحه : سهى بتدرس عربي
غير عمرو مسار الحوار ونظر لفؤاد الذي كان صامتا طول الوقت
قال له عمرو : ايه يافؤش مش قاعد بتذاكر ليه كالعاده اول مره اشوفك مش ماسك كتاب
نظر له فؤاد نظره بريئه وهم بالرد على السؤال ولكن ادركت سهى انها طريقة للسخريه من اخيه وقالت موجهه كلامها لفؤاد : هو حضرتك بتحب القرايه يادكتور فؤاد ؟
فؤاد : الحقيقه انا لسه مخلص الماجيستير وبحضر للدكتوراه .. وعشان كده بحاول اقرا كتير .. واتابع كل جديد في الطب .. كل يوم بيتطور .. ماينفعش ابطل قرايه عن التخصص بتاعي .. خصوصا عشان اخد الدكتوره بمرتبة الشرف