المشمهندس فلاح الجزء الثاني

-اتعشى كويس أنا قولت للبنات يحضرولك أكل وخد الخلطة زي ما قولتلك واتغطى ونام ..

شيعه صبري بهتاف مع هزة رأس ممتنه

-ربنا يخليك يا بشمهندس ..

تلك الدهشة تحاوطها منذ اتى ذلك الكائن الغريب ،يعامل العاملين بمودة حقيقية ليست بها تزييف ،بإهتمام غريب ورعاية شديدة وكأنه ولي أمر كل واحد منهم علي الراوي او الفلاح يدهشها حقاً .ابتسمت يمنى وجملة تقفز لرأسها

(مع علي الراوي مش هتقدر تغمض عينيك)

ذلك الاهتمام ليس تصنع بل نابع من صميمة لطالما اهتم بمن حاوله وشاركهم أحزانهم وأفراحهم يصنع له عائلة صغيرة وأهل يؤنسو وحدته

وصلا للمنزل استقبلهم الجميع بفرحة وسعادة عرَّفتهم الدادة على ساكنيه قائلة

-وليد ابني ..ودوول اولاده.. .تالا وتيمور ودي بنتي روح وعيالها تينا وترانيم

حجظت عينا علي بصدمة ليستدير طالبا من السائق أن يأتي بالأغراض ..وضعهم أمام الدادة قائلا بسخط وعفوية

-دي من يمنى وانا مجبتش علشان لسه مقبضتش ..

ضحكت الدادة بحبور وهى تراقب صدمة يمنى التي طفت على ملامحها

اشار علي ليمنى أن تخرج ،فاستوقفته الدادة قائلة

-انتو لحقتو

استدار على قائلا بسخط وسخرية

-لا أنا مبحبش التركي بلدي أولى بيا أقترب هامساً

-ايه الاسماء دي يا أم وليد ..؟ تراجع قائلا بهزة رأس معترضة

-واعاتبك ليه أذا كان اسمك مايا ..رحمة الله على والديكِ يا مايا

خرجا بصمت لكن يمنى أبت إلا الاعتراض

-هو احنا لحقنا

اجابها علي وهو يتجه للسيارة

-فرحناهم وخلاص

هتفت بغيظ وهي تعقد ذراعيها

-غريب أنت

استدار قائلا لعيون تلمع وابتسامة جذابة سرقت دقة من دقات قلبها ..

-ولا غريب والا حاجه يا قاهرية ..مش كيمياء هي ..؟

همست وهي تزيح خصلة متمردة

-قاهرية ؟

ببساطة عكس نبرته التي خرجت متلفحة بالرقة والخفوت الحاني

-اه ..مش بتقوليلي يا فلاح ..خلاص وأنتِ قاهرية .

ضحكت يمنى بنعومة ورقة مما جعل علي يهمس بإنشداه

-اللهم صلي عالنبي ..ما بنضحك اهو أمال ايه وش أمينة رزق ده .

هزت رأسها ولم تملك سوى الابتسام على مراوغته الكلامية واسلوبه ..الذي بدأت تراه ممتع ..فعلي ليس بالسئ كما توقعت بل هو بسيط لدرجة التعقيد ….لطيف مشاكس مرح وعطوف

تلك الصفات عددتها يمنى بينها وبين نفسها داخل السيارة وهي شاردة أفاقت وهي تنهر نفسها

-مبقاش إلا علي كمان الي هتفكري فيه الفلاح ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *