المشمهندس فلاح الجزء الثاني
هزت يمنى رأسها ضاحكة واتجهت للسيارة ، جلس علي بجانب السائق بينما يمنى جلست بالخلف وهى تراقب فعلة علي بغرابة …
هتف علي ببشاشة
-ازيك يا أبو توفي …
رحب الرجل بعلي قائلا
-تسلم يا بشمهندس …
علي بجدية وهو ينظر للطريق
اخبار توفي ايه ..؟
الرجل ببشاشة وبساطة كما علي
-بتسلم عليك قوي قوي يا بشمهندس .
على ببشاشة ورضا
-سلملي عليها وقولها علي بيقولك لو نجحتي وطلعتي من الاوائل هيجبلك حاجه حلوة من مصر .
هتف الرجل بسعادة وامتنان
-ربنا يخليك لينا يا بشمهندس ..
كانت يمنى تتابع بضجر وملل من الحوار التافه لكنها كانت تشعر بالعجب الشديد من تعامل علي البسيط واحتوائه للجميع …عفويته تشجيعه …حيرة غريبة تملكتها من تلك الشخصية الغامضة المسماة بعلي …أو لنقل علاء الدين ..
*********
حمل الصباح نسائم الأمل ….خرج علي من مكانة تمطأ بكسل لقد قضى الليل يعمل على رسالته …لم ينم الا سويعات …تجول بين زروعه التي غرسها سلفاً يتنقل بينهم بحيوية….
شرد بعيداً وهو يتلمس بأنامله أوراق شجرة تسمى (ست الحسن)…امامه طريق طويل نهايتة قد يجد به ما يريده وقد يخيب ظنه ..وتتهدم آماله لكن يقينة بالله أكبر وأعظم …موقن أن السعى لأجل الصالح نتائجة دائماً مثمرة وإن كانت متأخرة ….
قطع استرسال افكاره صوت ناعم رقيق نبرته تحمل الفرح
-صباح الخير …
بابتسامة مشرقة كملامحة الهادئة
-صباح الخير ..
حمحمت يمنى بخجل ثم همست بإرتباك وكأنها تجاهد ليخرج منها الكلام مُرضياً مُرتباً
-كنت حابه اتكلم معاك .
نهض علي وهو يهتف بحيرة وانعقاد جبين بينما نظراته تعكس ترقب وشقاوة غريبة
-اتفضلي ….
تلاعبت بأناملها وحديث نفسها ينعت طارق الذي زج بها في لعبة غريبة كيف لها تتحمل مثل هذا السمج …وتقع في غرامه …تأففت داخلها …ثم عادت قائلة وحلم مغادرتة يلوح في الافق
–بما أننا هنعيش مع بعض ليه منعقدش هدنة ..؟!
ابتسامة مستمتعة تراقصت على زوايا فمه خلاف نظرة مُتسلية يشوبها الشقاوة …لفحه صمت طويل اثار حنق يمنى فهو يتسلى بها وبترقبها الحانق …نفض كفيه ثم دسهم بجيوب بنطاله قائلا
-وماله معنديش مانع .!
اغتصبت ابتسامة لتهتف بنبرة يكمن بين طياتها الأنتصار
-تمام
علي قطع عليها صمتها المشوب بالزهو
-بشروطي
اهتزت ابتسامتها قليلاً تلعثمت في السؤال