المشمهندس فلاح الجزء الثاني
-يا علي بلاش قواضي
-انا كدها ..وهاخد حق صبري ولو مالوش ضهر أنا ضهره
-مينفعش العصبية دي .
-حق صبري يرجع ساعتها اتنازل
– اكيد في حل ..ايه المطلوب يا علي علشان ننهي الموضوع ده
-اناا فصلته من الشركة ونبهت عالامن لو لمحوه يضربوه .كمان يعتذر لصبري ويبوس رأسه ويدفع مصاريف علاجه بالاضافه لراتب صبري الشهور الي هيتقاعدها بسببه
-زفر مراد قائلا ..طيب يا علي هشوف
علي كمن نسي شيئاً
-وكمان تعويض عن الضرر النفسي ولا ايه ..؟ ولا نعمله قضيه تانية..انا مبزهقش وبالي طويل أووي
زفر مراد بإستسلام قائلا
-هشوف يا علي
اغلق علي الهاتف واتجه ناحية الفيلا عازماً على امر مهم للغاية
تحت الحاح الدادة هبطت يمنى وجلست على مائدة الطعام ..نظرت لعلي الجالس بصمت بسخط وغضب ثم استدارت لتغادر ..فهي لن تتحمله بمكان واحد بعد الآن
دون أن يحيد بنظراته عن طبقه وبنبره خافته لا تعرف للارتعاش سبيلاً وللتردد وسيلة هتف بصمود
-أنا آسف
توقفت جسد متصلب واقدام مغروسة وأعين متسعه بذهول تابع علي بصوت واثق رزين
-مش عيب اعتذر طالما غلطت
اهتز جسدها بدهشه حملتها اهتزار راسها
ليضيف هو
-غلطت أني مديت ايدي عليكي لاننا متعودناش نمد ايدينا على ست ضعيفة.. وكمان ملهاش غيري ودي غلطه غير مقصوده مني بعتذر عليها وكمان صمت واضطربت احرفه ليضيف بخفوت
-ولاني نسيت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
-رفقاً بالقوارير
استوصوا بالنساء خيراً
نهض تاركاً الطعام وحين اقترب منها ..هتف مره أخرى
-أنا عمري ما اعتذرت لحد ؟ بس لما حسيت اني أخطأت ..اعتذرت وعلشان ضميري يستريح
انتهى الفصل
الفصل الثامن .❤❤
لولا تلك الأنفاس المترددة داخل صدرها برنين الدهشة لظن من رأها أنها تمثال حجري منحوت هذا الغبي ..ربااه ماذا يفعل بها وما ذلك التخبط الذي يلقي بها فيه؟ ..حانت منها التفاته اشتبكت بنظراته التي كانت نبع صافي من الحنان يتدفق ويغمرها ..يشملها ويحتويها ..يعانق غضبها الثائر ويحوله لرضا وراحة تسري منها مسرى الدم …..
نظراته تعلن بكل رضا أسف بين طياتها أعتذراً يغدقه عليها وابتسامة تتراقص بعذوبة طاغية
غادر ..وتركها .تعود لواقعها هل زلزل تلك الارض الثابتة تحت أقدامها بأعتذاره؟ تخطط وتدبر لتنتقم ..فيأتي هو بهمس دافئ كرياح تذري رماد خططها ..
صعدت للأعلى أعصار من الحيرة يغرقها .وحتى تعود كما كانت ودون أن تتعب بالتفكير وتكلف نفسها عناء الفهم. قررت أن تضيع وسط الصخب وتغرق بأمواج اللاوعي ..ارتدت ملابسها وغادرت .