المشمهندس فلاح الجزء الثاني
-ماشي يا بنت عمي ..
دارت يمنى حول نفسها بهياج وأشتعال واضح تتلفظ بنداء جهوري غاضب متوعد
-يا دادة
التقط الدادة أنفاسها واتجهت لمصدر الصوت ترسم أبتسامة مهتزة وحينما وقفت أمام يمنى تسألت بحنان وهدوء
-في أيه يا بنتي ؟
أشارت يمنى للمسبح ونظراتها تتجه بألم لحمامها
– أيه ده ؟
ارتبكت الدادة وتلعثمت لكنها شحذت نفساً وأجابت ببساطة رغم توترها
-بط يا يمنى بط ..
جعدت يمنى أنفها كحركة ذهول …وبينما هيي تصرخ وتتوعد خرج على من مخبأة يدندن فيما كفوفه داخل جيوب بنطاله وجسده يهتز كحركة متزامنة مع النغمات
-والنبي لا نكيد العزال ونقول الي ما عمره اتقال
اندفعت يمنة تزمجر ببرنسها الوردي
– أنت مفيش غيرك يا فلاح
مصمص على وهو يرمقها شزراً
-سبحان الله هو مفيش غيري فالبيت ده .
التفتت يمنى تطلب بحزم
-غيرو المية دي وحطو كلور كتير
بأسف تسأل علي وهو يتطلع لللبط
-تلاقي البط عنده انفلونزا الطيور يا عيني ومش بعيد لوث الحوض …
اطلقت يمنى صرخة عالية بوجه علي وغادرت للداخل وقلة الحيلة تكبلها …
رقص علي بإنتصار وهو يرى عزوف يمنى عن معاودة الاستحمام ..سعيد غير منتبه لعيون مشتعلة تراقبة بحقد وتوعد
-ماشي يا فلاح
ارتدت يمنى ملابسها وهبطت لتتناول فطارها …لاحظت وقوف الدادة بالمطبخ فغادرت متسائلة
-بتعملي ايه يا دادة يلا علشان مبعرفش أفطر لوحدي .
أومأت الدادة قائلة ببشاشة
-بعمل عصير طماطم لسي علي ..
كررت يمنى الكلام بملل وحنق
– عصير طماطم ….
أومأت الدادة فيما التقطت يمنى حبة زيتون وقربتها من فمها …لتتعلق كفها بالهواء وفكرة مجنونة تحوم بعقلها ، وقفت يمنى تتملق الدادة وتطبع على وجهها القبلات ..قائلة
-دادة الظاهر نسيت الفون بتاعي ممكن تجيبهولي
ابتسمت الدادة بترحاب لتنطلق يمنى ناحية عبوة مكتوب عليها زيت خروع ..تذكرت أن الدادة تسعملها لدهن ساقيها احياناً..تراقصت ابتسامتها الظافرة على محياها ..وركضت ناحية عصير الطماطم وافرغت نصف محتويات الزجاجه بداخل الكوب ثم حركت العصير بمعلقة ورفعت الكوب هامسة بتشفي وغل
-بالهنا والشفا يا ويكا .
جاءت الدادة واستلمت كوب العصير وخرجت به لعلي لتلحق بها يمنى التقت عينيها بعين علي لوهلة فابتسمت يمنى له ابتسامة اثارت شكوكه ثم غادرت لتصعد سيارتها
همس علي وهو يتطلع لكوب العصير