المشمهندس فلاح الجزء الثاني
-ازاي ..؟
هتف علي براحة تحمل بعض خشونته
-لو لقيت شئ مش هيرضيني هنهي الهدنه وتأكدي مش هيعجبك وقتها ردي واتمنى موضوع الهدنه ميكونش لعبة منك وبعدها تعملي شئ تندمي عليه ..
ابتلعت ريقها وهي تهمس بتشتت واضح
-لعبة ! لا ندم ايه ..؟
راقب توترها وامتقاع وجهها وشحوبه ..،ليميل هامساً بنبرة عميقة
-احياناً بعض الألعاب بتكون خطر وعواقبها بتندمنا يا يمنى وتأكدي اي خطأ انتِ الي هتندمي مش أنا …وهتتحملي الخسارة ..
رمشت تستوعب سيل الكلمات المحفوفة بالشفرات السرية التي أغدقها عليها تماسكت ..وشمخت قائلة وتحدي غريب يسيطر عليها ويحثها للمضي قدماً لم تكن يمنى الراوي يوماً خاسرة ولن تندم يوماً ..
-تمام يا علي .
اهداها ابتسامة منمقة لعوب ككلماته وافكاره ثم انسحب قائلا
-الفطار .علشان متأخرش ..
جزت على أسنانها وهي تتابع رحيلة ،تمس داخلها بنفور
-انا هستحمله ازاي ده ..؟ وعاملي فيها فيلسوف ولا مُنجِّم حضرته ..
********
على طاولة الاجتماعات التي توسطها علي ..كان الجو خانق مجموعة من العاملين يقومون بشرح بعض الجزئيات لعلي الخاصة بصفقة كبيرة تنتظرها يمنى وتسعى اليها منذ زمن .خائفة بل تكاد تجن لا تريده أن يعلم بأمر تلك الصفقة حتى لا يتدخل مُدعياً الفهم ويقضى على ذلك الحلم دارت بكرسيها حول نفسها وشرودها يثير علي ويشتت انتباهه ..
دخول طارق جعل علي يرفع رأسه ناهراً
-المفروض حضرتك تستأذن
نظر طارق ليمنى فقد تعود أن يدخل بدون أن يأخذ الأذن ..حاولت يمنى الحديث لكن نظرات علي الرادعة اخرستها وعيونه المتألقة بشر منعتها المواصلة ..
هتف علي بحدة وهو ينهض من مكانه
-بره ..ومخصوم منك يوم واي تجاوز هتتعاقب عليه ..
ضربت يمنى جبهتها ،علي يتصرف برعونه لا تروقها خبأ طارق غضبه خلف ستار ابتسامته المهتزه وتقهقر للخلف رفع علي سماعة الهاتف وطلب السكرتارية متابعاً وعيونه مثبته على طارق بتحدي واضح
-الاستاذ طارق ممنوع يدخل عندي هنا مباشرةً ..يتنقل مكتبه لقسمه ..بالإضافه لخصم .صمت علي ..ليعاود الهتاف بإبتسامة
-يومين .ولو حصل و اتكررت وتهاونتي في تنفيذ أوامري ..مخصوم منك شهر .
شهقت السكرتيرة بفزع على الطرف الآخر ورددت بتسارع
-لا ..حاضر
في ثواني كانت تدخل ،فتحت الباب وتشير لطارق
-اتفضل يا استاذ طارق
خرج طارق يغلي من شدة الغضب يفك رابطة عنقة وشراسة تفترش ملامحه الفلاح الغبي ينال منه .،ويتحداه أذاً فليتحمل فمن هو ليقف بوجه طارق شرنوبي ..؟