الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

 

قاطعته لتسأله بشغفٍ:

– هو أبيه “علي” أصغر من حضرتك بكام سنة يا بابا؟

 

-“علي”أصغر مني بـ 13 سنة،وأشرف أصغر مني بـ 16 ، خليني أكملك، لما دخلت اعدادي كنت كل يوم أروح عندهم،زي ما انتِ عارفة ان عمك “عزام “مدرس لغة عربية، فكان بيذاكر لي النحو، وبسببه حبيت اللغة العربية،ومن كتر حبي فيها دخلت كلية أداب لغة عربية،وأنا في ثانوي كنت بقعد عندها بالاسبوع كامل،أكِل شارب نايم عندهم، كانت عمتك عاملة لي أوضة خاصة بيا،فيها سرير ومكتب علشان أذاكر بهدوء

وتابع لسرد ذكرياته بحنينٍ للماضي:

-كان عندي عجلة جدتك أشترتها لي علشان اروح بيها المدرسة، سبتها لــ” أشرف” لما كبر

كان يتحدث تحت ابتسامتها الواسعة وشغفها لتكملة الحكاية،تابع وهو يضحك بسعادة:

-أصل أنا كنت بعتبر أشرف دا ابني، وهو و”علي” كانوا بيحبوني ومتعلقين بيا جداً

 

تحرك ليقابلها الجلوس وواصل مسترسلاً:

-طب تعرفي، بعد ما “علي” كبر ودخل ثانوي، لما كانت عمتك تحب تقنعه بحاجة ومتقدرش عليه، كانت تكلمني، أروح أقعد معاه، منكملش ربع ساعة ويقتنع برأيي على طول

قطع وصلة الغوص في أعماق الذكريات دخول “منى” التي نطقت بذهولٍ:

-انتوا بتعملوا إيه؟

هتفت الفتاة بصوت حماسي:

-بابا جهز لنا الفطار علشان مش تتعبي

 

تلألأت عينيها بلمعة من شدة سعادتها لاهتمام زوجها وحرصه على راحتها، ابتسمت وهي تقول شاكرة:

-ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً يا “صادق”

رد عليها بعينين تقطرُ احترامًا وحبًا وودًا وعرفان:

-ويخليكِ ليا يا حبيبتي

وتابع والبهجة تلمع في مقلتيه، وكأنه يرى في تلك اللحظة تحقيقًا لحلمٍ طال انتظاره:

-يلا بسرعة علشان نفطر، علشان نروح مع بعض نستلم العربية

أشارت لصغيرتها بتنبيه:

-اطلعي صحي اخوكِ يا دليلة، على ما اخرج الاكل برة على السفرة تكونوا نزلتوا.

هرولت الفتاة بينما تحركت الأم نحو الطعام وما أن تناولت أحد الأطباق استعدادًا لسكب الطعام به،حتى أخذه منها قائلاً بنبرة تقطرُ ودًا:

-سيبي الاطباق أنا هخرجها ،انتِ النهاردة ملكة،والملكة لازم ندلعها

ضحكت ليتابع هو بإبانة:

-هنخرج نستلم العربية من المعرض، وبعدها نروح نجيب كل اللي ناقصنا، ونتغدى في المكان اللي تختاريه انتِ بنفسك

-كمان هتغدينا برة…قالتها بسعادة ليتابع هو بابتسامة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *