الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

«بسم الله ولا قوة إلا بالله»

«لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.»

 

“تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل”

الجزء الأول من🔹الفصل الثاني🔹

«لَوْلاَ الغَرَامُ»

#_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين

هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي “روز أمين”

وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.

__________________________

 

« يقولون أن الصديق مرآةٌ لصديقه، لكن ماذا لو أصبحت المرآة عاكسةً لنارٍ خفية، نارٌ تلتهمُ الودَّ وتنفثُ حقدًا وغِلاً لا مبرر لهما، تقفُ باحثاً عمّن كنتَ تظنّه سندًا، فلا تجد سوى غِلاً دفينًا ونظراتٍ تحاول إخفاء كرهٍ لا مبرر له،فمن كنت تعدهُ صديقًا،اختارَ بملء إرادتِه أن ينصبكَ عدواً له،ويخوضَ ضدك سباقًا وهميًا، لم تركض فيه يوماً ضده.»

“رشيد المسيري”

بقلمي «روز أمين»

 

تجمدت الدماء في عروقها واتسعت عيناها ذهولاً وهي ترى صغيرتها تقبض على س*ك*ينٍ ضخم، تغرسه في جوف الأرض بكل ما أوتيت من قوة،صاحت بهلعٍ وهي تهتف بها بحدة، ولولا حرصها على زوجها وصغيرها الغافيان، لأطلقت صرخة مزقت بها سكون المكان:

-إيه اللي بتعمليه دا؟، وازاي تطلعي من البيت في الوقت المتأخر دا؟!

فزعت الأخرى لثوانٍ قبل أن تستعيد هدوءها وتلتفت للأم قائلة بهدوءٍ مستفز:

-طلعت فين يا ماما؟، دي الجنينة!

وتابعت بحماسٍ وحيوية وهي تشير إلى الحفرة:

-شوفي عملت إيه يا ماما، حفرت حفرة علشان بابا هيجيب لي شجرة يوستفندي وشجرة برتقال، هو عارف اني بحب ريحة زهورهم وهما بيفتحوا

استرسلت بسعادة تجلت بملامحها:

– هو وعدني، انا حفرت لشجرة البرتقال، ولسه هعمل حفرة تانية لليوستفندي

 

تنهدت مستسلمةً لبراءة صغيرتها الساذجة، وبنظرةٍ آمرة وصوتٍ حاد لا يقبل الجدل، أشارت لها بالدخول:

-يلا على أوضتك، وحسك عينك تطلعي الجنينة واحنا نايمين تاني، إنتِ فاهمة؟

 

حاولت الاعتراض، لكنّ نظرات الأم التحذيرية ألجمتها، ففرت من أمام غضبها مذعورة، ما إن وصلت لغرفتها حتى دلفت إلى الحمام الملحق بها، اغتسلت واستبدلت ثيابها بمنامة صيفية مريحة، ثم راحت تتأمل تفاصيل غرفتها وأثاثها الأنيق الذي فاق حتى خيالها.

جذب انتباهها حقيبة سفرها الضخمة القابعة في الزاوية، سحبتها وعدلت من وضعها، ثم جلست أرضًا لتفتحها بجهدٍ كبير، وبمجرد أن رأت عرائسها، ارتسمت على وجهها ابتسامة غامرة، احتضنتها بسعادة وبدت في تلك اللحظة كطفلةٍ في السابعة، لا فتاةً تخطو أولى خطواتها في ربيعها الرابع عشر.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *