الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

-متقلقش، مش هقوله ودا مش علشانك… وتابعت بما أحرق قلبه أكثر:

-علشان لو قولت له هيزعل، وأنا مش بحب أشوف “رشيد”زعلان.

انسحبت لتنضم لصديقتها التي حضرت، بدون أن تعيره أدنى اهتمام،مما عظم من شعور الحقد لديه،كظم غيظه وهو يضغط على يده حتى ابيضت عروقه من شدة الغضب،غادر مبنى الجامعة كالبركان الثائر الذي اوشك على الانفجار بعدما فشلت خطته بالتفرقة بين غريمه وتلك الثرية.

******

داخل مدينة المنصورة

بينما كانت تجلس خلف مكتبها المشترك في شركة الأدوية التي تعمل بها، انهمكت بجدية في مراجعة وتعديل أحد الملفات المفتوحة أمامها،”شعرت بظلٍ يقترب، وقبل أن ترفع عينيها،وُضعت باقة رقيقة من الزهور الملونة فوق مكتبها، بها حوالي عشرة زهور، استسلمت لجمال اللحظة، فأغمضت جفنيها بينما رسمت البهجة ابتسامةً عذبة على ثغرها الوردي، رفعت عينيها لتلتقي بخاصتي من امتلك القلب بعذوبة قلبه ورُقي أخلاقه، تمتمت بنبرة رقيقة تضخ عشقًا:

-علي

“رفعت باقة الزهور واستنشقت عبيرها بنعومةٍ بعثرت بها كيانه، لينطق بأعين تفيضُ غرامًا:

-صباح الورد على أجمل وردة في الدنيا كلها.

 

منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها بمقر شركة الأدوية العالمية حيث يعمل، وهي تتقدم بطلب للإنضمام في وظيفة مندوبة مبيعات، سحرته طلتها ولون عيناها البنيتان، ظل لسبعة أشهر يراقبها في صمت، يتقرب منها بهدوء ليكتشف تفاصيل شخصيتها؛ اعتاد عيوبها وتقبلها قبل أن يهيم بمميزاتها، حتى تيقن أن تلك الجميلة هي” فتاة أحلامه” التي طالما بحث عنها، وحين تأكد من عشقه اعترف لها، كانت المفاجأة عندما اعترفت هي أيضًا له، بأنها بادلته الإعجاب منذ اللحظة الأولى، تمت الخطبة منذ عامٍ،والآن،قد بدأت دقات الساعة تعلن عن اقتراب موعد الزفاف المنتظر .

تبسمت وسألته بنعومة:

-اتأخرت ليه؟

“استند بساعديه على سطح المكتب ،واقترب مائلاً بوجهه نحوها،ثم همس بنبرات تهيمُ غرامًا :

-وحشتك؟

ارتبكت من نظراته الولهة وهو ينطق حروف الكلمة متعمدًا خجلها، لتزداد حمرة وجنتيها كما يحبهما، استرسل بملاطفة:

-قولي متتكسفيش.

راقبت نظرات زملائهما بالمكتب ليزيد خجلها حين لاحظت تركيزهم معهما، فهمست له وحمرة الخجل قد كست وجهها:

-إبعد يا”علي”، مينفعش اللي بتعمله دا، الناس عيونهم علينا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *