الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

******

صباحًا.

داخل شقةٍ ينطق أثاثها ببساطة الطبقة المتوسطة، خرجت السيدة من حجرة نومها بعدما تجهزت للذهاب إلى العمل،واتجهت إلى المطبخ، وبعد قليل كانت تتحرك بخفةٍ وسرعة، تنقل أطباق الطعام من المطبخ إلى الطاولة في بهو المنزل.

ارتفع صوتها وهي تنادي على زوجها ونجلها الوحيد:

-يلا يا كمال الفطار جاهز، يلا يا وائل، يلا بسرعة.

خرج الرجل متعجلاً وهو يعدل رابطة عنقه ويقول مستاءً:

-جرى إيه يا “رغدة”، سرعتينا.

سحبت مقعدها وجلست وهي تقول بتفسير:

-متأخرة على شغلي يا”كمال”، يدوب ألحق افطر وألم السفرة وانزل

خرج وائل من حجرته لينضم إليهما قائلاً:

-صباح الخير

صباح النور يا حبيبي…قالتها على عجلة ثم أشارت إلى مقعده مسترسلة:

-اقعد افطر علشان تلحق محاضراتك

حرك رأسه بنفيٍ وقائل:

-مش هينفع يا ماما،متأخر جدًا،يدوب اتحرك علشان ألحق المحاضرة الأولى

تحدث كمال متأثرًا:

-طب كُل أي حاجة يا ابني، مينفعش تنزل على معدة فاضية.

-هبقى افطر مع اصحابي في كافتيريا الجامعة… ثم التفت لوالدته يسألها:

-هتبقى موجودة هنا النهاردة ولا هتروحي لخالتو يا ماما، علشان أجي لك على هناك

 

مضغت ما في فمها واسرعت ببلعه لتجيبه باستفاضة:

-هنروح نعمل ايه يا حبيبي،خالتك الحمدلله وصلت بيتها بالسلامة وكدا مهمتي أنا وجدتك انتهت، وبعدين الناس محتاجة ترتاح، دول جايين من سفر وتجهيزات ياما، واكيد تعبوا.

-تمام، هخلص محاضراتي واجي على هنا ان شاءالله…قالها وانسحب للخارج، ناولت زوجها فنجان الشاي الساخن وتحدثت:

-اشرب شايك ليبرد يا كمال

تناوله منها قائلاً بودٍ:

-تسلم ايدك يا رغود

وتابع يسألها:

-متعرفيش صادق لقى شغل ولا لسه بيدور؟

أجابته وهي تحتسي مشروبها:

-معرفش والله يا كمال، منى كانت تعبانة امبارح وارهاق السفر كان باين عليها زي ما شوفت،وانا محبتش أتعبها أكتر بأسئلتي، دي حتى طلبت مني أنا وماما نروح لها النهاردة علشان نفتح الشنط وتدينا الهدايا بتاعتنا.

بسطت يدها وتناولت شريحة من الجبن الأصفر لتضعها داخل الشطيرة،ثم واصلت مسترسلة:

-لكن ماما رفضت، وقالت لها ارتاحي بكرة، والهدايا براحتك لما ترجعي من المنصورة يبقى ناخدها.

 

اكتفى بإيماءة صامتة بينما تابع تناول طعامه،وما إن انتهيا حتى انطلق كلٌ منهما في طريقه،مسرعين إلى مقرّ عملهما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *