الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين
-أكيد زي اختي،وأنا هنا علشان أنصحك واحذرك من “رشيد”.
-تحذرني!،هو مش المفروض إن رشيد دا صاحبك؟!
والمفروض كمان إنك تدافع عنه وتحاول تجمل صورته قدام أي حد،مش انتَ اللي تيجي وتشوهها؟!
توقعت أن يخجل من حديثها لكن ما حدث كان على العكس تمامًا،فقد برر حديثه قائلاً بكل ثقة:
-وهو علشان صاحبي أسيبه يغش بنات الناس وأقف أتفرج؟!
وتابع زيفًا لتبرير حقده الدفين:
-أنا عندي اخوات بنات،واللي مرضهوش عليهم مرضهوش على بنات الناس
-وانتَ بقى عرفت منين إن رشيد غشني؟!
ابتسم بسخرية وقال مؤكدًا:
-أكيد هيتكسف يقول لك هو ساكن فين،أو هو وأهله عايشين ازاي، دي حياتهم صعبة جداً.
أفحمته بإجابتها:
-تصدق ان رشيد متكسفش ومش بس قال لي،دا صور لي أوضة نومه والبيت اللي عايش فيه، وجاب لي الصور واتفرجت عليها
وتابعت بصرامة تجلت بنظراتها ونبرات صوتها الحاد:
-من أول يوم عرفت فيه رشيد وهو راجل أوي معايا،عمره ما كذب أو خبى عني حاجة،عارف ليه؟
رمقها مترقبًا،لتستطرد هي بنبرة أنثى تعشق بكامل كيانها:
– لأنه راجل متربي بجد، ومعندوش حاجة يخاف أو يتكسف منها،ظروفه اللي حضرتك جاي تحكيها لي على إنها فضيحة ليه، هو ملوش ذنب فيها، ولا دي حاجة تعيبه،”رشيد” شاب يتباهى بيه أي أب وأم، مكافح وشاطر وطموح، وعنده أحلام
وأشارت بسبابتها مؤكدة بثباتٍ وايمان:
-وهيحققها بإيمانه بربنا وباجتهاده، وبقلبه النضيف
-انتِ ليه كبرتي الموضوع كدا وحسستيني إني بني أدم مش كويس ومبحبش صاحبي…قالها مدافعًا عن حاله بعدما فشلت خطته بالوقيعة بين صديقه وحبيبته الثرية،وتابع مزيفًا الحقائق:
-على فكرة أنا بحب رشيد جداً،حتى اسأليه، وانا لما جيت وكلمتك في الموضوع كان خوف على صاحبي، خوفت يكون بيخدعك وأهلك يعرفوا وينتقموا منه.
رسم على وجهه الحزن مدعيًا التأثر وهو يواصل كذبه:
– ودا اللي مكنتش هقدر أتحمله في صاحب عمري
رمقته بابتسامةٍ ساخرة، فقد كانت تدرك كذبه، إذ كان الحقد يقطر من عينيه بوضوحٍ لا يحتاج إلى دهاءٍ لاكتشافه، أراد أن يضمن صمتها،فخاطبها بنبرةٍ مغلفة بالرجاء:
-ممكن متقوليش لـ” رشيد”على اللي حصل بينا دا، وياريت متجبيش سيرة إنك شوفتيني أصلاً
واسترسل معللاً:
-مش عاوزه هو كمان يفهمني غلط،بالظبط زي ما حصل معاكِ الوقت.