الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين
-طظ في كل الناس، محدش غيرك يهمني يا” داليا”
تراقصت دقات قلبها على انغام حروفه وكأنها موسيقى من الخيال،لكنها ارتدت قناع الجدية للخروج من تلك الحالة،نطقت تسأله بجدية:
– عملت إيه في الاوردر اللي كان معاك؟.
إعتدل بوقفته وتحدث بابتسامة:
-كله تمام، خلصته وجبت لك الورد وجيت على طول علشان أشوفك
سألته متلهفة:
-فطرت يا حبيبي
-مفطرطش وكنت جعان جداً، بس بعد حبيبي دي… وتابع بأعين تفيضُ من الغرام ما يملؤ نهرًا:
-خلاص شبعت.
أشرعت بخروج علبة الشطائر التي أحضرتها له من منزلها، وتمتمت:
-طب يلا افطر قبل ما تبدأ شغل، أنا عاملة لك البيض بالبسطرمة اللي بتحبه
-والله ما عارف من غير حنية قلبك دي كنت هعمل إيه
ضحكت وهي تقول بملاطفة:
-مكنتش طنط فيفي هتعتمد عليا وهتقوم بدري علشان تفطرك.
جذب مقعد مكتبه المجاور لها وضمه لمكتبها، تحدث وهو يجلس:
-انا قومت من النوم ملقتهاش أصلاً
عقدت حاجبيها مستغربة، وسألته وهي تواصل فتح العلبة:
-راحت فين من بدري كدا؟!
-عند جدتي، خالي صادق جاي بكرة وجدتي محولة البيت كله طواريء
ناولته إحدى الشطائر، قطم قطعة وتابع وهو ينتقي إحدى حبات الخيار المخلل:
-وامي طول الليل عاملة لنا مناحة في البيت أنا وابويا
ضيقت بين عينيها، ليتابع وهو يمضغ الطعام:
-علشان حبيب قلب مامي مش هيحضر استقبال خاله، ولا وليمة “رقية” الجبارة
مضغت طعامها وابتلعته، ثم تحدثت بإنصافٍ:
-طب مهي عندها حق يا “علي”، دا بردوا ابنها، وأي ست بتحب ولادها يكونوا ملمومين حواليها، خصوصًا في عزومات العيلة، دي ماما عملت لنا ميتم في البيت أول يوم عبدالله اخويا راح الجيش.
-دي ستات غاوية نكد وبتعشقه زي عنيها
وتابع بابتسامة جذابة:
-سيبك انتِ، البيض بالبسطرمة رهيب من اديكي.
-ألف هنا يا حبيبي… قالتها بابتسامة وهي تنتقي إحدى الشطائر ثم ناولته اياها لتقول:
-جرب الجبنة الكريمي دي، هتعجبك أوي
تناولها واقتطم منها وبدأ بالمضغ، اتسعت عينيه من لذة ما تذوق، ليسألها:
-يا نهار أبيض، حلوة أوي، عملاها ازاي دي؟!
-دي جبنة قريش، حطيتها في الكبة وعليها كباية لبن وحبة زيت زيتون، وزتون مخلي وض*ربتهم في الكبة.
توقف عن الطعام وتمعن بعينيها وهو يقول:
-ليه كل حاجة معاكِ مختلفة؟، تعرفي، أنا عمري ما حبيت الجبنة القريش، ومأكلتهاش من وانا في اعدادي