الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين
-كله لجل راحتك يا منمن
توردت وجنتيها ليتابع هو بنبرة يملأها الحماس:
-اطلعي اقعدي في الجنينة علشان هنفطر فيها، خلينا نشم نفسنا واحنا بناكل ونشوف شمس ربنا.
اجتمعت العائلة في الحديقة وتناولوا الطعام تحت سعادة الجميع، وبعدها ذهبوا إلى معرض السيارات الذي اتفق معه “كمال”، وسلم جزءً من سعر السيارة وحدد موعد الاستلام، وها هو اليوم سيذهب ويتمم البيعة ويستلم سيارته.
******
كعادتهما في تمام الحادية عشرة مساءً،موعد عناق روحيهما المعتاد، ساوره شعورًا مقلق،
فجميلتهُ لم تكن على طبيعتها المعتادة، سألها بقلقٍ رغبةً منه في الاطمئنان عليها:
-مالك يا حبيبتي،انتِ كويسة؟
لم يخطئ قلبه حين استشعر حيرتها،ولما لا وهو الحبيب الذي يشعر بها ،فبرغم انغماسها بالحديث معه إلا أن عقلها ظل مشغولاً بكلمات ذلك الحاقد الذي لم يستطع إخفاء غله تجاه حبيبها، تمتمت بتشتت ظهر من بين حروفها :
-أنا كويسة،بس عاوزة أسألك عن حاجة
-إسألي.
تنفست مطولاً قبل أن تطلق سؤالها:
-هي إيه طبيعة علاقتك بصاحبك اللي اسمه “يحيى”؟
ضيق عينيه بدهشة، ثم سألها بحيرة:
-غريب سؤالك ؟!
أجابت عن سؤاله بسؤالٍ آخر:
-ليه غريب؟!
أجابها متعجبًا:
-أصل أنا معرفك عليه من أول ما علاقتنا بدأت تقريبًا،ودي المرة الأولى اللي بتكلميني فيها عنه؟!، مش غريبة شوية!.
ردت معللة:
-بحب أطمن عليك يا”رشيد”، عاوزة أعرف عنك كل حاجة
تسللت السعادة إلى قلبه حين لمس مدى اهتمامها به، وارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يجيبها:
-بس انتِ تقريباً عارفة كل حاجة يا قلبي.
جاء صوتها جادًا، وكأنها لم تستمع بتلك الرقة التي غلفت نبرته الحنون:
-إلا علاقتك بصاحبك دا، عمرك ما كلمتني عنه… وأكملت كلامها لتطرد شكوكه بغرابة سؤالها:
-مع انك كلمتني كتير عن”سامر”
أجابها مفسرًا:
-“سامر” يختلف، دا اخويا يا” نهلة”، احنا مع بعض من اعدادي، وروحنا نفس المدرسة في ثانوي، حلمنا بالهندسة واجتهدنا والحمد لله وصلنا، “يحيى” هو كمان كويس، لكن مكانته عندي مش زي سامر أبدًا.
-انتَ تعرفه من الجامعة؟!
-لا، “يحيى”هو كمان كان معايا أنا و”سامر” في الثانوية
قررت اتخاذ خطوة شجاعة بعدما قررت كشف نوايا ذلك الحقود باتجاهه، لتقول بصوتٍ ظهر مترددًا:
-بص يا “رشيد”،بصراحة كدا فيه حاجة حصلت من” يحيى”صاحبك،وأنا مكنتش ناوية أقول لك،حتى انا وعدته بكدا