الجزء الأول من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

ابتسمت وتمتمت برقة:

-عارفة، طنط فيفي قالت لي، علشان كدا فكرت في طريقة أخليك ترجع تاكلها من تاني،علشان تستفاد بالفوايد بتاعتها

بهمس أربك داخلها تحدث:

-بحبك،والله يا بنتي بحبك.

توردت وجنتيها وسرحت في سحر نظراته العاشقة،لكن لم يدم اندماجهما فقد انتفض كلاهما على صوت “حنان”، إحدى زملائهم وهي تقول:

-ما تبطل محن انتَ وهي وتلموا الكافيتريا اللي فاتحينها دي،مش كفاية إنكم قالبين المكتب لنادي العشاق واحنا ساكتين.

تنهّد بعمقٍ مغمضًا عينيه، هو يقول بضجرٍ مفتعل:

-يا بـــــاي عليكِ وعلى رخامتك يا”حنان”،مفيش مرة الواحد مزاجه يبقى رايق إلا وتحشري مناخيرك في وسطينا وتقلي مزاجنا

 

ض*ربتْ كفاً بكف وتمتمت تلوم حالها بممازحة:

– تصدق انا غلطانة علشان خايفة عليكم،طب يارب المدير يدخل ويشوف المسخرة اللي انتوا عاملينها دي

وتابعت بلومٍ:

-وساعتها ابقى خلي رومانسيتك تكمل باقي جهازكم يا سي روميو انتَ والست جولييت بتاعتك.

انتفض قلب داليا وهي تتخيل حدوث السيناريو كما نسجته صديقتها، لتهتف بارتباك وهي تخبأ باقة الزهور تحت المكتب:

-قوم بسرعة على مكتبك يا” علي”، وأنا هجيب لك باقي السندوتشات تاكلها وانتَ بتشتغل

-يا جبانة… قالها ممازحًا لتجيبه وهي تحكم غلق العلبة استعدادًا لوضعها على مكتبه:

-ابقى جبانة أحسن ما ابقى مرفودة، ويا عالم هنلاقي شغل إمتى تاني

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة وهو يهز رأسه، ثم عاد إلى مكتبه مستسلمًا للأمر الواقع.

******

دقت الساعة الواحدة ظهرًا

استيقظت الفتاة وفتحت أهدابها رويداً رويداً، وما إن تذكرت وصولهم إلى أرض الوطن حتى اتسعت عيناها وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة، تمددت بدلالٍ وهي تفرد ذراعيها، ثم نفضت عنها الغطاء وهبت واقفة بحماسٍ وهمة، ولجت إلى الحمام فتوضأت، ثم أدت صلاة الظهر بخشوعٍ كما علمها أبوها، وما إن فرغت حتى خلعت رداء الصلاة، وارتدت منامة منزلية مريحة.

اندفعت عبر الدرج لتهبط إلى الطابق الأرضي، فقد صُمم الطابق الأول بنظام الـ «دوبلكس» بناءً على رغبة صادق، الذي طلب من المهندس المعماري دمج الطابقين ليكون العلوي منهما مخصصاً لغرف نومه وأبنائه، بينما يُترك الطابق الأرضي للمعيشة واستقبال الضيوف،والطابق الثاني والثالث منفصلين تمامًا.

وجدت هدوءًا يخيم على المكان، إلا من صوتٍ خافتٍ يأتي من جهة المطبخ، ركضت إلى هناك لتتفاجأ بوالدها الحبيب مرتديًا مئزر المطبخ ويعد بنفسه طعام الإفطار، كان يوليها ظهره واقفًا أمام الموقد، فتقدمت نحوه وهي تقول بابتسامة كي ينتبه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *