نفوس قاسية الجزء الثاني
لاحقت هايدي وجه غسان وزمت شفتيها لصمته لتسأله بضيق:
– أيه يا عمي هو حضرتك هتسكت على حصل من آدم، معقول هتسيبه يتصرف على مزاجه كده.
نفى غسان وربت يدها وأردف مُبتسمًا:
– اطمني يا هايدي أنا مش هسكت وهرد رد يرجع لك حقك ويكسر آدم والبنت دي.
ألقى غسان قوله ثم التفت ببصره نحو مازن وأردف بلهجة غامضة:
– واللي هينفذ هو مازن.
انتفض مازن ذعرًا وحدق بوجه والده بصدمة وأردف بحدة:
– أنا مش هنفذ أي حاجة وياريت متعملش حسابي أنا خلاص خرجت نفسي برا لعبك أنت وهايدي وكفايه اللي حصل لآدم لحد كده ولعلمك المرة دى مش هتقدر تجبرني زي ما عملت المرة اللي فاتت حتى لو هتق\تلني.
دفع غسان بمقعده ليسقط أرضًا وصاح بصوتٍ جهوري:
– مازن أنا مش باخد رأيك وكلامي هيتنفذ وأنت اللي هتنفذ فاهم ودلوقتي اتفضل على اوضتك أنت لسه ليك حساب معايا لأنك كنت عارف بموضوع البنت اللي دخلت حياته ومبلغتنيش.
التفت مازن ورمى هايدي بنظراتٍ نارية وأردف:
– أنا مش عارف أنتم هتفضلوا تموتوا فآدم كل شوية لحد أمته ما تسيبوه يعيش حياته هو مش اداك كل حاجة.
سحب غسان نفسا من سيجارته وأجابه بحقد:
– آدم مدنيش ألا حق الإدارة إنما مش حق البيع يا مازن، يعني أنا مأخدتش أي حاجة لسه ولحد ما أوصل للي أنا عاوزه هتفضل تنفذ اللي أأمرك بيه، وبكرة هتنفذ اللي هقول عليه أنت فاهم.
انهى غسان قوله وغادر المكان وتابعه مازن وهو يشعر بالخيبة كون والده يطمع بمال ابن اخيه ويريد وضع يده عليه بأي ثمن، زفر مازن واستدار بجسده لتصطدم عيناه بعينا هايدي ليقول لها بكراهيه:
– مرتاحة أنتِ كده أنا مش عارف أنتِ أزاي تقبلي تهيني نفسك بالشكل ده مع واحد رافضك فحياته، عارفة أنتِ خسارة أصلًا أن الواحد يتكلم معاكِ من الأساس عن أذنك.
لم تهتم هايدي بكلمات مازن وابتسمت قائلة:
– مش هايدي اللي تخسر حاجة عوزاها أنا بس اللي أرمي واسيب لما ازهق وحتى لما أزهق اللي ارميه ميروحش لغيري أبدًا.
——————
جلست سهر تبكي في غرفتها فقد عانت كثيرا ليتركها محمود بعدما عذبها بقبلاته العنيفة التي أجبرها على تقبلها منه، وتذكرت قراره بعقد قرانه عليها في الغد واقترابه منها مرة أخرى، ليزداد خوفها منه أكثر حين همس لها برغبته في أن تسلم نفسها له وحينما رفضت وأبعدته عنها فوجئت به يصفعها بقسوة ويقول:
– بترفضيني ليه مليون مرة أقولك حسي بيا وباحتياجي ليكِ أحنا خلاص هنبقى متجوزين بكرة، وأنتِ متأكدة أن مش هسيبك ولا هتنزلي من نظري لو ادتيني اللي أنا عايزه، أنا عايزك يا سهر ومبقتش قادر أتحمل بعدك عني أكتر من كده.